“لم تقوى الخالة على مواصلة تصريحها بعدما غالبتها الدموع وهي تردد “صفاء ماتت، صفاء ماتت منهم الله. منهم الله

*مصطفى الحروشي

صفا ماتت، صفا ماتت منهم الله. منهم الله”، هي عبارة من بين عبارات أخرى كان يرددها أفراد أسرة فجعت في ابنتها، رددتها أيضا خالة التلميذة صفاء، التي هز رحيلها مدينة أسفي.

لقد رمت التلميذة الراحلة بنفسها في عرض البحر، هروبا من (الشوهة) “بعدما تم ضبطها وهي تغش في إمتحان الباكالوريا”، تفيد المعطيات الأولية في انتظار نتائج البحث.

خالة صفاء، قالت في تصريح للصحافة وهي تلملم جراح هذا الفراق القاسي، “صفا مشات تدوز الامتحان ومرجعاتش

وأضافت، ” اأخبرونا أن مراقبي قاعة الامتحان، ضبطوا لديها هاتفا نقالا وتم إخراجها من قاعة الامتحان”

وتابعت بعبارات الحسرة والعتاب، ” لماذا لم يتصلوا بأبويها، ولماذا تركوها تخرج، يا ريت لو تم سجنها ولم يتركوها تغادر المؤسسة تحت وقع الصدمة”. 

ولم تقو الخالة على مواصلة تصريحها بعدما غالبتها الدموع وهي تردد “صفا ماتت، صفا ماتت منهم الله. منهم الله“.

وفي السياق ذاته،، استنفر انتحار التلميذة صفاء، مختلف السلطات المحلية في مدينة اسفي، بما فيها عامل الإقليم يقول مصدر جريدة “le12.ma”، والذي يتابع شخصيا هذا الموضوع.

واستغرقت عملية البحث عن جثة التلميذة صفاء قبالة شاطئ أموني عدة ساعات، حيث عثر عليها  وجرى نقلها إلى مستودع الأموات.

وأمرت السلطات المختصة بفتح بحث لكشف ملابسات الحادث، إذ من غير المستبعد أن تخضع جثة التلميذة صفاء لتشريح الطب الجنائي.

معلومات من داخل أكاديمية التربية والتكوين بجهة مراكش أسفي، أفادت بأن اللجنة المكلفة بمراقبة   امتحانات الباكلوريا حررت محضرا بحق الهالكة صفاء،إثر ضبطها وهي في حالة تلبس بالغش، وان بلاغا حوّل الموضوع قد يصدر خلال الساعات القادمة لتنوير الرأي العام.

493 ألفا و 651 مترشح

 وانطلقت اليوم الاثنين بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم 2024 بالنسبة لجميع الشعب، والتي يبلغ عدد المترشحين والمترشحات لاجتيازها ما مجموعه 493 ألفا و 651، منهم 373 ألفا و 374 من المترشحين المتمدرسين، و 120 ألفا و277 من المترشحين الأحرار.

وأفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغ لها، بأن هذه الامتحانات ستستمر إلى غاية 13 يونيو الجاري، فيما ستجرى الدورة الاستدراكية أيام 10 و 11 و 12 و 13 يوليوز المقبل، مشيرة إلى أنه من المقرر الإعلان عن نتائج هذه الدورة يوم 26 يونيو الجاري، على أن تعلن نتائج الدورة الاستدراكية يوم 19 يوليوز المقبل.

وأوضح المصدر ذاته أن التعليم المدرسي الخصوصي يمثل 13 في المائة من مجموع المترشحين المتمدرسين، فيما يتوزع مجموع المترشحين حسب الأقطاب والشعب بنسب تبلغ 64 في المائة بالشعب العلمية والتقنية، و35 في المائة بالشعب الأدبية والأصيلة، و1 في المائة بالشعب المهنية.

ولإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، حرصت الوزارة على تعبئة مختلف المتدخلين واتخاذ جميع الإجراءات التنظيمية واللوجستية اللازمة لإجراء هذا الامتحان في أحسن الظروف، حيث تم توفير 1.833 مركزا للامتحانات بمجموع قاعات امتحان بلغ 28 ألفا و 549. وتمت أيضا تعبئة 49 ألف مكلف بالتمرير، و1.833 ملاحظا، و40 ألف مصحح.

كما تم إعداد 765 موضوعا بخصوص الدورتين العادية والاستدراكية، من بينها 333 موضوعا مكيفا للمترشحين في وضعية إعاقة، وكذا إصدار المقرر الوزاري بشأن دفتر مساطر تنظيم امتحانات البكالوريا ووضع رهن إشارة المترشحين الصيغة الإلكترونية ل”دليل المترشحة والمترشح”، لتمكينهم من الاطلاع على الجوانب القانونية والتنظيمية وكل المستجدات برسم هذه الدورة.

وأشار البلاغ إلى أن هذا الموسم الدراسي عرف اتخاذ حزمة من الإجراءات التربوية والتنظيمية من أجل تمكين التلميذات والتلاميذ من اكتساب التعلمات الأساس والتحضير الجيد للامتحانات، حيث تمت بلورة خطة وطنية لتدبير الزمن المدرسي والتنظيم التربوي للتعلمات، مع تكييف البرامج الدراسية لجميع المستويات، وإصدار الأطر المرجعية المكيفة الخاصة بالامتحانات الإشهادية.

كما عملت الوزارة على إطلاق البرنامج الوطني للدعم التربوي، وهي عملية مجانية لفائدة التلميذات والتلاميذ تروم تعزيز وتثبيت المكتسبات الدراسية وتحقيق تكافؤ الفرص. وتم الحرص أيضا على توفير المواكبة النفسية وحصص التحضير الجماعي لفائدة المترشحات والمترشحين، فضلا عن تنظيم عمليات تحسيسية بالمؤسسات التعليمية للحد من ظاهرة الغش في الامتحانات.

ووفقا للمصدر ذاته، تجرى امتحانات البكالوريا هذه السنة في ظل عدد من المستجدات الهامة، حيث عملت الوزارة على مواصلة مجهودات رقمنة شهادة البكالوريا، وكذا تحديث الممارسات التنظيمية والعملية المرتبطة بتدبير الامتحانات.

وفي هذا الصدد، تم العمل على بلورة وتدبير منظومة متكاملة للنقل المؤمن لمواضيع امتحانات البكالوريا، بشكل يضمن التأمين الكامل لها، ويعفي الأكاديميات من التنقل من أجل تسلمها، واعتماد صيغة إلكترونية للترميز السري لأوراق التحرير الخاصة بالمترشحين للبكالوريا، مما سيساهم في تقليل احتمال وقوع أخطاء مادية في الترميز السري لأوراق التحرير الخاصة بالمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا، وبالتالي تعزيز مصداقية وموثوقية النتائج.

كما تم إدراج رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية للمترشح(ة) ضمن المعطيات المتضمنة في شهادة البكالوريا، حيث تندرج هذه الخطوة في إطار مواصلة إدماج التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في تدبير المنظومة التربوية، وتحسين الخدمات الإلكترونية لفائدة المترشحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *