أكد عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الشراكة الصينية المغربية، حققت تطوراً كبيراً خاصة بعد تأسيس منتدى التعاون الصيني الأفريقي سنة 2000، ولا سيما في ظل مشروع الحزام والطريق، والتي تهم البنية التحتية والبنية التعليمية كذلك، والتمويلات التي تقدمها هذه المبادرة.

 

 وأضاف في تصريح لـجريدة “ le12.ma “، أنه منذ الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى الديار الصينية سنة 2016، عرفت العلاقات المغربية الصينية نجاحات غير مسبوقة على كافة المستويات، اقتصاديا، اجتماعيا“.

وأبرز أن تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتعددة الأبعاد والفاعلة، مع الصين، همت قطاع التعليم العالي باعتباره قطاعا حيويا وفاعلا، لأن التعليم والبحث العلمي يساهمان في المنظور الشامل والمتكامل للشراكة، كما يريد جلالة الملك والرئيس الصيني على كافة المستويات“.

وأردف قائلا: “كان هناك افتتاح معهد “كونفوشيوس” بجامعة محمد الخامس لتعليم اللغة الصينية، واليوم انفتحت الصين على المملكة المغربية من خلال التعليم في مجالات عديدة، كالطب التقليدي، الصناعة الدوائية، والزراعة”، والبحث العلمي، حيث أن التعاون في هذا الباب كان من نتائجه مشاركة الصين في إحداث مدينة ذكية بمدينة طنجة، وهي مدينة محمد السادس الذكية، والتي ستكون بدون شك فاعلا أساسيا على مستوى تدعيم العلاقات العلمية بين المغرب والصين“.

وأوضح أن “عددا من الطلبة المغاربة يذهبون إلى الصين من أجل التعليم، بفضل المنح التي ستمنحها الدولة الصينية للطلبة المغاربة، مما يدل على أن التعاون بين المغرب والصين، أمر واقع وأساسي، خاصة في ظل التدافع العالمي غير مسبوق نحو القارة الإفريقية، والتي يعتبر المغرب بوابتها الرئيسية.

وأكد صبري على أن ” هذا التعاون سيساهم بكل تأكيد في تعزيز العلاقات بين العملاق الصيني وبين المملكة المغربية على مستوين، لأنه من سنة 2016 كانت زيارة ملكية الى الصين، وكان جلالة الملك أكد في خطاب القمة العربية الخارجية على أنه بقدر ما حقق المغرب مكتسبات، ويحافظ على مصالحه مع الشركاء التقليديين، فالمغرب منفتح على الشركاء الجدد أي الصين، وهي شريك تجاري واعد “.

 

وأضاف “بعد تدشين مصنع للدواء، وأكبر مصنع للقاحات على المستوى الافريقي بالمملكة المغربية، لاحظنا أيضا انشاء أكبر معمل ضخم سيكون من أجل البطاريات الكهربائية“.

وأشار “اليوم الصين تسيطر على حوالي 70٪ من هذه البطاريات في العالم، فالسيارات التي تتحرك في كافة بقاع الدنيا في الغرب وغيره، تتحرك بطاريات مصنوعة من العملاق الصيني“.

وقال “اليوم الصين تريد مع المملكة المغربية اعادة إحياء مبادرة “الحزام والطريق” التي تحتاج الى بنيات تحتية هائلة”، مبرزا أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها تحتاج لبنيات تحتية، لأنها تهم الطريق البري الذي سيربط اوروبا الغربية عبر آسيا الوسطى وعبر روسيا ثم كذلك افريقيا عبر المحيط الهندي وعبر بحر الصين، وبالتالي فهذه البنية التحتية الهائلة التي وصل إليها المغرب ستساهم بشكل أساسي في رفع معاملات التعاون الاقتصادي“.

 

وأردف أن “المعاملات التجارية تضاعفت مرات عديدة، ووصلت لاهتمام الصين ليس فقط بإيصال القطارات الفائقة السرعة إلى أݣادير، بل هي تريد أن تصل إلى موريتانيا لربط غرب افريقيا بأوروبا وبآسيا“.

 

وخلص صبري إلى أن “هذه التحولات المفصلية في العلاقات المغربية الصينية، ستؤدي وستثمر نتائج ملموسة انطلاقا من رابح رابح وتقاسم الأرباح، وفق المنظور المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *