في خطوة تكرس تمتع شخصه بثقة غالبية النقابات الأكثر تمثلية، يتدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بثقل مؤسسته لنزع فتيل التوتر، وسط شغيلة التعليم التي خرجت للاحتجاج رفضًا للنظامي الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية.

ووفق ما أفادت به مصادر نقابية، لجريدة le12.ma، فقد تلقت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية دعوة لحضور اجتماع يوم الإثنين المقبل، مع رئيس الحكومة.

وحسب ذات المصادر، فإن مبادرة الحوار هذه ستعرف مناقشة التوتر الذي خلقه النظام الأساسي، وبحث سبل إنهائه وإنهاء الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها الأساتذة وعلى رأسها الإضراب عن العمل.

وكان شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قد أفاد بعدم استجابة النظام الأساسي لموظفي وزارته لجميع مطالبه، مؤكدا أن الحوار حوله سيستمر.

وأفاد بنموسى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين، بأن جولات الحوار مع شغيلة القطاع انطلقت منذ تعيين الحكومة واستمرت النقاشات لمدة دامت زهاء سنة كاملة مع تنظيم أكثر من عشرين لقاء حضرتها النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، قبل الوصول إلى اتفاق 14 يناير 2023 الذي وقعت عليه أربع نقابات بعد انسحاب نقابة واحدة لأسباب تخصها، وهوالاتفاق الذي تم عرض محتواه في حينه على الرأي العام وعلى كل مكونات المنظومة“.

ومباشرة بعد هذا الاتفاق، أعطت الوزارة للنقابات حسب بنموسى مهلة ثلاثة أشهر حتى تتمكن كل مكونات المنظومة من التعبير عن مقترحاتها المرتبطة بتنزيل مضامين الاتفاق السالف الذكر، ليتم بعد ذلك استئناف جولات الحوار،إذ عقدت اللجنة المشتركة ثلاثين اجتماعا منذ شهر أبريل الماضي“.

وبناء على ذلك، فإن الوزارة حسب بنموسىلم تقم بصياغة المشروع النهائي للنظام الأساسي الجديد وتقديمه للشركاء الاجتماعيين إلا بعد تسجيل والاطلاع على كافة الملاحظات والاقتراحات الواردة من طرف النقابات فيما يخص تنزيل اتفاق 14 يناير 2023، الذي كان ويبقى الإطار المرجعي لهذه المرحلة من الحوار الاجتماعي القطاعي“.

وتابع المتحدثوبطبيعة الحال، لا يمكن أن نستجيب لكل المطالب وأن نحل كل الإشكالات من خلال هذا النظام الأساسي الجديد، لذلك،اعتبر اتفاق 14 يناير بأن الحوار يجب أن يظل مفتوحا حتى ما بعد المصادقة على النظام الأساسي، وأن عددا من الملفات والإشكالات العالقة أو المرتبطة بسياقات تطبيق مقتضيات النظام الأساسي الجديد يمكن تدارسها ومناقشتها من أجل إيجاد الحلول المناسبة“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *