الفنثقافة

بورتري. نازك الملائكة. في ذكرى رحيل “وردة الحداثة العربية”

 

جواد مكرم

تحلّ اليوم (20 يونيو 2019) الذكرى الـ12 لرحيل الشاعرة العربية الكبيرة نازك الملائكة، التي ترجّلت عت صهوة الشعر والحياة بعد “عزلة” اختيارية طويلة أصابت الكثيرين بالذهول بعد إعلان وفاتها ظنا منهم أنها ماتت منذ زمن..

ازدادت نازك الملائكة الشاعرة في بغداد في 1923 وكبرت في بيئة ثقافية، فقد كان والدها (صادق) من أهل النحو واللغة وصَنّف دائرة معارف كاملة.. كما أن والدتها سلمى الملائكة “أم نزار” شاعرة أصدرت ديوان “أنشودة المجد”…

أُطلق لقب “الملائكة” على العائلة من قبَل جيرانها بفضل ما كان يسود البيت من هدوء، فانتشر اللقب وشاع في بغداد.

نظَمت نازك الشعر وهي صغيرة. وتخرجت من دار المعلمين العليا -قسم اللغة العربية في 1944. بعد ذلك، درست الموسيقى في معهد الفنون الجميلة وتخرّجت منه في 1949. ومن إحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية حصلت على ماجستير في الأدب المقارن. وبعد ذلك عُيّنت أستاذة في جامعة بغداد، ثم البصرة، وبعد ذلك الكويت.

في 1962، تزوجت بزميلها في التدريس، الدكتور عبد الهادي محبوبة، وأنجبت منه ولدا واحدا سمياه “البراق”.

ومنذ 1990عاشت في القاهرة في “عزلة اختيارية” بعد أن اشتد عليها مرض الأعصاب وازدادت صحتها سوءا إثر وفاة زوجها بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي 20 يونيو 2007 فارقت الحياة وعمرها 85 سنة، إثر بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية. ودُفنت في مقبرة خاصة للعائلة غرب القاهرة بعد تشييع اقتصر على أهلها.

نالت نازك الملائكة جائزة البابطين في 1996 وكرّمتها “دار الأوبرا المصرية” في 1999، رغم أنها لم تحضر حفل التكريم بسبب مرض ألم بها.

يظن كثير من النقاد أن الشاعرة نازك الملائكة كانت أول من كتبَ “الشعر الحرّ” على الإطلاق في 1947م. وقد كتبت قصيدة “الكوليرا” الشهيرة، التي عُدّت أول قصيدة تُنظَم في الشعر الحرّ، مكرّسة بذلك اسمها كواحدة من رواد الشعر الحديث في العالم العربي.

صدرت لنازك الملائكة الكثير من الدواوين الشعريّة، وكان أول ديوان لها “عاشقة الليل” في 1947م، ثم تتوالى بعد ذلك إصدار الكثير من الدواوين الشعريّة، أهمّها “شظايا الرماد” (1949) “قرارة الموجة” (1957) “شجرة القمر” (1968) و”يغير ألوانه البحر” (1970)و”مأساة الحياة وأغنية للإنسان” (1977م) و”الصلاة والثورة” (1978).

لم تقصر نازك الملائكة كتاباتها على الشعر، بل ألّفت أيضا في مجال الدراسات النقدية، وقد ساعدها في ذلك أنّها درّست اللغة العربية في جامعة بغداد.

وهكذا ألّفت الملائكة “قضايا الشعر الحديث” (1962) و”التجزيئية في المجتمع العربي” (دراسة في علم الاجتماع – 1974) ثم “سيكولوجيا الشعر” (1992) و”الصومعة والشرفة الحمراء” والمجموعة القصصية “الشمس التي وراء القمة” في 1997.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة