قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن الديمقراطيةَ لا تزدهرُ وَلاَ تَتَرَسَّخُ، إلا في ظل السلم والاستقرار والحياة المؤسساتية السليمة.

وأضاف، صباح اليوم الجمعة بمناسبة إطلاق التوأمة المؤسساتية بين مجلس النواب وبرلمانات أوروبية، أن المغربَ، وهو أحدُ ركائِز الاستقرار، وهو القوةُ الديمقراطيةُ الصاعدةُ المُتَفَرِّدَةُ في المنطقة، قد تَعَرَّض لظُلْمٍ تاريخي باصطناعِ نزاعٍ مفتعلٍ حول أقاليمه الجنوبية في سياق الحرب الباردة خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأبرز العلمي أن ذلك حدث في وقتِ كان المغرب ينتمي ومايزال، بشكل إرادي، وبناءً على اختيارٍ واعٍ لمعسكر الحرية والديمقراطية والتعددية.

 وشدد رئيس مجلس النواب على أن المغرب كان ضحية الاستعمار.

واستعادَ استقلالَه وسيادتَه في 1956، واستكمل وحدتَه الترابية على مراحل في إطار التفاوض وعلى أساس القانون والشرعية الدوليين، ومن ذلك سيادته على أقاليمه الجنوبية عام 1975.

وأكد العلمي أنه وبعد 47 سنة تَغَيَّرَ اليوم وجه هذه الأقاليم بشكل جذري، وأصبحت مراكزَ جَذْبٍ للاستثمارات، وتم تمكينُها من التجهيزات الأساسية الكبرى المهيكلة ومن الخدمات الاجتماعية، التي تُسْعِدُ الإنسان.

وأضاف أن سكان هذه الأقاليم يشاركون بحماس في انتخاب المؤسسات وتَسييرها وفي الحياة الوطنية بشكل عام.

وزاد قائلا “وبالتأكيد فإن هذا الاندماج الرائع بين جهات المغرب ما كان ليتحقق لولا تَرسُّخ البناء والمؤسسات الديمقراطية “.

كما  أن هذا الاندماج ما كان  ليتحقق لولا  الجُهد الإنمائي الكبير والتضحيات الكبرى التي بذلها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، وقبله جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. إِنَّ الأمر ، بحسب تعبير العلمي، يتعلق بنموذج للازدهار والصعود المقرون بمناخ الحرية واحترام حقوق الانسان المكفولة بالدستور والقوانين والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.