الى الجزائر و مورريتانيا، فتندوف حيث محتجزين مغاربة تحت الحديد والنار، كان توضيح أحمد الريسوني عالم المقاصد، يحمل رسائل حقيقة تصريحاته في سعي ينشد وقف سوء تأويل عدد من قناعتاته.

وبرز أن دعا أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، المسؤولين الجزائريين إلى إنهاء إحتجاز مغاربة في تندوف.

وأكد الريسوني، في توضيح نشره اليوم الأربعاء، على موقعه الرسمي، أن المواطنين المحتجزين في مخيمات تندوف هم مغاربة من أبناء الصحراء المغربية، وأنه ينبغي السماح لكل المغاربة بالتواصل مع إخوانهم.

وطالب النظام الجزائري، برفع أيديه عن ملف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، والكف عن دعم الجبهة الانفصالية (بوليساريو) بالمال والعتاد، لأن ذلك يضر بالمنطقة بأكملها ويهدد استقرارها وأمنها.

وأبرز عالم المقاصد أن دول المنطقة المغاربية كلها تعاني من تداعيات مشكلة الصحراء المغربية، التي يسميها البعض “الصحراء الغربية”، والتي يصفها هو بأنها “صناعة استعمارية”. (في إشارة إلى الاستعمارين الفرنسي والاسباني).

ونبه الريسوني، إلى أنه يوجد على حدود المغرب مع الجزائر تنظيم مسلح يسمى جبهة البوليساريو وأنه سبق لهذا التنظيم أن أعلن عن إقامته لما سماه “الجمهورية العربية الصحراوية”.

وأوضح أن هذه المنظمة محضونة ومدعومة بالكامل من الدولة الجزائرية، وتتخذ من مدينة تندوف عاصمة فعلية لها، وفيها قاموا بتجميع الآلاف من أبناء صحراء الساقية الحمراء ووادي الذهب، يعيشون في المخيمات في أوضاع مزرية منذ عشرات السنين.

ولأجل ذلك، يواصل الريسوني، فقد دعا إلى السماح للعلماء والدعاة المغاربة، ولعموم المغاربة، بالعبور إلى مدينة تندوف ومخيماتها، للتواصل والتحاور والتفاهم مع إخوانهم المغاربة الصحراويين المحجوزين هناك، حول الوحدة والأخوة التي تجمعنا، وحول عبثية المشروع الانفصالي، الذي تقاتل لأجله جبهة البوليساريو، مسنودة وموجهة من الجيش الجزائري.

ودعا الريسوني المسؤولين الجزائريين إلى ترك أمر معالجة النزاع المفتعل في الصحراء المغربية إلى المملكة المغربية، على اعتبار أن هذا النزاع داخلي، ولا يهم سوى المملكة. 

 وأكد عالم المقاصد أنه يؤمن “مثل كافة أبناء المنطقة، أن بلدان المغرب العربي الخمسة، في أمس الحاجة إلى تجاوز هده المشكلة، التي تعرقل وتعطل جهود الوحدة والتنمية، وتهدد السلم والاستقرار بالمنطقة”. 

وزاد قائلا إنه يؤمن ” مثل كافة العقلاء، أن الحرب لن تأتي بحل أبدا، ولكنها تأتي بالدمار والخراب والاستنزاف للجميع، وتأتي بمزيد من التمزقات الداخلية والتدخلات الأجنبية”.

 وبخصوص قضية موريتانيا، قال الريسوني إن المغرب اعترض على استقلالها لعدة سنين لأسباب تاريخية، ثم اعترف بهذا الاستقلال، وأصبحت موريتانيا إحدى الدول الخمس المكونة لاتحاد المغرب العربي. 

وأكد أن “هذا هو الواقع المعترف به عالميا ومن دول المنطقة. وأما أشواق الوحدة القديمة، وتطلعاتها المتجددة، فلا سبيل إليها اليوم إلا ضمن سياسة وحدوية متدرجة، إرادية متبادلة”. 

وشدد على أن أفضل صيغة متاحة لهذه الوحدة، اليوم هي إحياء «اتحاد المغرب العربي” وتحريك قطاره.

وختم الريسوني توضيحه بالتأكيد على أنه لا يفرق ولا يفاضل بين مغربي وجزائري، أو مغربي وموريتاني، أو مغربي وتونسي، أومغربي وليبي، بل “المسلمون كلهم إخوتي وأحبتي، وللقرابة والجيرة زيادة حق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.