تواصل الحكومة جهودها الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، رغم السياق الدولي والوطني الصعب، الذي فرضته تبعات كوفيد 19 وتوالي سنوات الجفاف والغزو الروسي لأوكرانيا.

فبعد ما لجأت الحكومة إلى ضخ اعتمادات مالية إضافية في صندوق المقاصة، وقدمت دعما مباشرا لمهنيي النقل، ها هي تلجأ إلى إجراء جديد يهدف رفع العبء على الأسر على هامش الدخول المدرسي الجديد.

وأثمرت الجهود التي باشرتها الحكومة في هذا المجال، التوصل إلى اتفاق مع الناشرين، للحيلولة دون رفع أسعار الكتب المدرسية، حيث قررت تقديم الدعم المباشر للمهنيين تصل قيمته إلى 20 بالمائة من قيمة الكتب الدراسية.

ويأتي هذا الإجراء مراعاة للظروف الاجتماعية للأسر، التي تحملت أعباء ارتفاع الأسعار والتكاليف المُصاحبة لعيد الأضحى والعطلة الصيفية، وهو ما جعل الحكومة تتدخل لرفع العبء عنها بالنسبة إلى مستلزمات الدخول الدراسي المقبل.

وكان الناشرون يهددون بعدم توزيع الكتاب المدرسي إلا بعد استجابة الوزارة الوصية لمطلبهم القاضي بالزيادة في أسعار الكتب المدرسية بنسبة 25 بالمائة ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، وهو ما كان، لولا تدخل الحكومة، سيشكل عبء  إضافية على الأسر، خاصة المنتمية إلى الفئات الفقيرة والهشة.    

وبرر الناشرون مطلبهم بارتفاع سعر الورق على المستوى العالمي، في الوقت الذي بقيت فيه أسعار الكتاب المدرسي بالنسبة إلى القطاع العمومي مستقرا منذ عقدين من الزمن. 

وسبق لمصدر مسؤول بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن جدد للجريدة الإلكترونية “le12.ma”، على بعد أسابيع فقط من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، التأكيد على استقرار أثمنة المقررات المدرسية، دون أن تتأثر بارتفاع أسعار المواد الأولية على المستوى العالمي.

وأكد المصدر، أن الحكومة ستؤدي للناشرين فاتورة الزيادات في أثمان بعض الكتب، دون أن يؤديها المواطن المغربي.

وأوضح المصدر ذاته، أن الحكومة ممثلة في الوزارة الوصية اتفقت مع الناشرين على توفير الكتب وأدوات المقررات الدراسية في السوق المغربية دون زيادة في أثمان البيع للعموم.

ويشار إلى أن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، سبق أن أكد أن الكتب المدرسية لن تعرف أية زيادة في أسعارها.

وقال بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، المنعقد برئاسة عزيز أخنوش، يوم الخميس 23 يونيو 2022، أن الحكومة بالفعل توصلت بطلب الناشرين بخصوص رفع أسعار الكتب المدرسية، لكن الكتاب المدرسي لن يعرف أي ارتفاعا أو زيادة في أثمنته، مضيفا أن الكتاب المدرسي سوف يبقى في  سعره الذي كان عليه سابقا.

وأوضح المسؤول الحكومي، أن الحكومة سوف تعمل على إيجاد حلول مع الناشرين الذين يشتغلون في نشر الكتاب المدرسي الناشرين يهم فقط الكتب المدرسية للمستوى الابتدائي والإعدادي، ولا يهم المستوى الثانوي، مشيرا أن الموضوع يهم 186 كتابا أغلبها يتم تحملها في إطار المبادرة الملكية لمليون محفظة.           

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.