خسائر السياحة في إسبانيا بسبب كورونا تجاوزت 45 مليار دولار رغم أنها تقدم منتوجا سياحيا رفيعا، وهي اليوم تكافح لإعادة الروح لهذا القطاع الذي يعتبر موردا رئيسيا لها.

في كل المدن السياحية تشعر بأن الإسبان مواطنين و شرطة ومهنيين يسعون بكل الوسائل للترحيب بزوار موسمهم السياحي لكسب رضاهم، رغم أن سياحتهم تقدم خدمات رفيعة لزوارها بسعر معقول و ببنية تحتية صلبة.

السياحة هي أقوى صناعة في إسبانيا، وقد ساعدت في الحفاظ على التوسع السريع للاقتصاد الإسباني، من خلال التعليم والتوظيف والناتج المحلي الإجمالي والعملات الأجنبية وقطاعي الاستيراد والتصدير، ولذلك تعد السياحة جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد الإسباني.

دخل اسبانيا السنوي من السياحة يفوق بكثير دخل دول منتجة للنفط مجتمعة، حيث يقصدها ما لا يقل عن 100 مليون سائح سنويا، ربعهم خلال فصل الصيف فقط.

لازال ينتظرنا الكثير في السياحة عندنا في المغرب لنلحق بهذا المستوى، نحتاج لجلب استثمارات كبيرة ونحتاج للكفاءات الملمة بشؤون القطاع، وقبل ذلك أن ننظفه من الدخلاء و من المضاربين و تجار الأزمات.

من غير المعقول أن يكون سعر غرفة صغيرة في فندق متواضع في مدينة مغربية يبعد عن الشاطئ بـ2 كلم، خدماته رديئة و محدودة و مسبحه صغير جدا يعادل سعر شقة فندقية رفيعة و شاسعة و مجهزة بكل شيء و تبعد عن الشاطئ فقط بـ100 متر و تضم عدة مسابح كبيرة و فارغة من الازدحامات و مع مواقف للسيارات بالمجان، هناك خلل كبير عندنا.

السياحه صناعة إن أتقناها ستغنينا عن كثير من الموارد حتى لو كانت غازا و نفطا.

*محمد واموسي /كاتب صحفي       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.