تشارك فرقة مسرح سيدي يحيى الغرب بمسرحيتها الجديدة “الليلة” في فعاليات الدورة الأولى لمسرح الرحالة لفنون الفضاءات المفتوحة التي ستنظم بالعاصمة الأردينة عمان خلال الفترة من 19 إلى 22 يوليوز المقبل، حسب ما أفاد بلاغ للفرقة.

ونقل البلاغ عن مخرج المسرحية، الفنان طارق بورحيم، قوله إن “الليلة” استنطاق للذاكرة المغربية، وكرنفال الفرجة والتقلبات اللونية بأعماقها المتفلسفة وطروحاتها وخطاباتها التي تعج بقضايا من الواقع وواقع من القضايا تمس حياة الإنسان، الإنسان المغربي المتشبث بحبه لوطنه.

وأضاف البلاغ، أن “الليلة”، ومن خلال قراءة مكونات خطابها المسرحي، تستحضر الطقوس الغنائية المسكونة بإيقاعات مختلفة تعبر عن التنوع الثقافي من البوغاز إلى الصحراء، وما يرافقها من آلات، ومن أنغام تحكي أسطورة الصراع الأبدي بين الإنسان وذاته وبين ذاته والآخر.

وبحسب البلاغ، فإن المسرحية، “تمنح المتلقي في إيحاءاتها الايقاعية ذات النبرة الحزينة في العمق، جواز سفر نحو عوالم المسكوت عنه في الذات التي يعلوها صدى الصمت الرهيب والتي تختمر في أحشائها رواسب وتراكمات سمفونية الأحاسيس المعزوفة على إيقاع النضال والكفاح والوعي الشقي وميلودرامية البحث عن الحلم اللامتناهي المتمثل في رد الكرامة للإنسان وفق منظومة قيم نبيلة”.

ومسرحية “الليلة” من تأليف عبد اللطيف الطيبي، وإعداد وإخراج طارق بورحيم، وسينوغرافيا أحلام دافنتشي والتهامي خلوق، إعلام محمد بلمو، وإدارة الإنتاج العياشي لفطس، تشخيص أحمد البرارحي، وحمزة بومهراز، وسعاد أيت أوكدور ، ولبنى بوطيب ،ومراد فدواش وعلي بومهدي، وبدر تايكة.

وإلى جانب المسرحية المغربية تشارك مسرحيات من العراق وتونس ومصر وفلسطين والأردن في هذا المهرجان الذي تنظمه فرقة مسرح الرحالة الأردنية بتعاون مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين وأمانة عمان الكبرى.

وحسب المنظيمن، فإن هذه الدورة الأولى تحمل “فضاءات بترا”، وتعنى بالعروض المسرحية والفنية الموسيقية الراقصة ذات الطابع الاحتفالي والكوريغرافي التي يمكن تقديمها خارج المسارح التقليدية المغلقة، ووسط الفضاءات الخارجية المفتوحة مثل الساحات والحدائق والقلاع التاريخية والمدرجات الأثرية والمقاهي المفتوحة.

وأوضح البيان بأن المهرجان يعبر عن النهج الذي اتبعته فرقة الرحالة منذ تأسيسها عام 1991، وذلك بهدف تجسير الفجوة بين الجمهور والمسرح، وخلق مسرح تفاعلي حي لكافة شرائح المجتمع، واجتراح فضاءات مغايرة للعروض تثير الدهشة والتفكير لدى المتلقي، وبث الروح في الأماكن التاريخية الأثرية، وإشاعة ثقافة البهجة والجمال في الشارع الأردني، حتى لا يبقى المسرح حكرا على مناطق محددة وفئات محددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.