الزيارة الأخيرة التي قام بها عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية، للموقع الجديد لشركة “سافران ناسيل موروكو” المخصص لإنتاج حاضنات محركات الطائرات بمدينة الدار البيضاء؛ تكرس التوجه المتجدد للدولة لدعم  قدرات قطاع صناعة الطيران الواعد على المستوى العالمي.

هذه الزيارة التي قام بها أخنوش رفقة محسن الجزولي الوزير المنتدب لديه المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والمكلف بوضع تصور حول القانون الإطار للاستثمار، شملت الإطلاع على جاهزية الموقع الجديد للشركة، الذي جرت توسعته بغلاف مالي يصل إلى 11 مليون أورو بمساحة ستة آلاف متر مربع.

ولعل لهذه الزيارة رسالة مهمة جدا، مفادها الاهتمام بالتصنيع والصناعة كأحد أهم روافد إنتاج الثروة الوطنية، وآلية كبيرة الفائدة في خلق مناصب الشغل وجلب الاستثمار الأجنبي.

فلا يمكن أن ننسى أن أوروبا انطلق بناؤها القوي اقتصاديا واجتماعيا، منذ إطلاق الثورة الصناعية بعد الاكتشافات العلمية الكبرى في المكننة والالات البخارية وغيرها. ولا يخفى على أحد أن التصنيع هو القاطرة الضخمة والكبرى للتنمية. بفضلها راجت منتوجات دول مصنعة العالم، وأحدثت بفضلها رفاهية ورخاء دائم، من بينها الصين ودول أسيوية عديدة.

إفريقيا تحتاج بشكل ملح إلى حركة صناعية تنطلق من المغرب، لتلبية حاجاتها التي تظطر لاستيرادها من دول بعيدة وبتكلفة زائدة، ويمكن للمغرب أن يلعب هذا الدور الحيوي من منطلق رابح رابح.

نجاحات عزيز أخنوش في توفير ما يحتاجه السوق المغربي من مواد فلاحية وزراعية، وظهر ذلك بشكل ملحوظ خلال اغلافات جائحة كوفيد 19، يمكن أن تتجلى أيضا بشكل واضح في موضوع التصنيع والصناعة الغذائية الموجهة للتصدير وغيرها من الصناعات بما فيها الصناعات الثقيلة.

ولعل عزيز أخنوش وحكومته تعي جيدا، الرهان على التصنيع وجلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى في القطاعات الصناعية، كمخرج بالغ الأهمية في إنعاش الخزينة العامة، وفي خلق فرص الشغل وفك الضغط عن باقي القطاعات المنتجة التي تضطر لاستيراد موادها من الخارج، إضافة إلى خلق ريادة على المستوى الإفريقي وتحقيق تموقع دولي فعال ومؤثر.

حكيم لمطارقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.