شجب وإستتنكار، واكب غطرسة قوات الاحتلال الإسرائيلي وهي تنتهك ظهر اليوم الجمعة حرمة تشييع جنازة الزميلة شرين أبو عاقلة، وتمنع بالقوة إخراجها من المستشفى الفرنسي.

*وكالات          

 ومنعت قوات الاحتلال خراج جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة من المستشفى الفرنسي وقمعت مسيرة التشييع وضربت المشيعين.

واقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي السيارة التي تنقل جثمان الزميلة شيرين ونزعت العلم الفلسطيني عن الجثمان.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن اقتحام شرطة الاحتلال لموكب الجنازة أسفر عن سقوط العديد من الإصابات في صفوف المشيعين، ولاحقا، نُقل الجثمان إلى كنيسة الروم الكاثوليك في القدس المحتلة، وبدأت مراسم التشييع.

كما اعتدت شرطة الاحتلال على المشاركين في مراسم تشييع جثمان الزميلة شيرين في محيط كنيسة الروم الكاثوليك.

وفي وقت سابق، أخضع الاحتلال الإسرائيلي بعض جنوده للتحقيق حول اغتيال مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، وفي الوقت ذاته مارس التضييق على ترتيبات جنازتها، وبينما ظهرت للعلن شهادات جديدة حول الجريمة دخلت واشنطن على الخط وعبرت عن موقف جديد.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية إن تحقيقا للجيش كشف أن شيرين أبو عاقلة قتلت بإطلاق نار من داخل سيارة جيب.

وقد نقلت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يحقق في 3 وقائع إطلاق نار من قبل جنوده خلال حادثة قتل أبو عاقلة.

وأضافت الصحيفة أن جيش الاحتلال يحقق في اتهام أحد عناصره بقتل شيرين أبو عاقلة.

وأكد موقع “والا” الإسرائيلي أن جيش الاحتلال لا يستبعد في هذه المرحلة أن تكون قواته استهدفت بالخطأ مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة فأردتها قتيلة.

من جانبها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) الأميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه لا يمكن استبعاد أن تكون الرصاصة التي قتلت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة صادرة من الجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن الجيش حدد حالة إطلاق نار جرت أول أمس الأربعاء من قبل الجانب الإسرائيلي يعتقد أنها تسببت في مقتل أبو عاقلة.

وفي السياق ذاته، قال قائد القيادة المركزية الإسرائيلية اللواء يهودا فوكس -في مقابلة مع قناة إسرائيلية- إنه لا يستبعد أي سبب محتمل لاغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة.

وأضاف فوكس أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار بشكل عشوائي على عدة أماكن، وأنه في هذه المرحلة لا يعرف على وجه اليقين سبب إصابة أبو عاقلة

أدلة وبيانات

كما كشف تحقيق للجزيرة عبر تحليل بيانات موقع الاغتيال وجود مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في مرمى قوات الاحتلال، وفند التحقيق الرواية الإسرائيلية الأولية التي تحدثت عن احتمال استهدافها برصاص فلسطيني.

وأوضح تحديد الموقع الجغرافي للمقطع الذي يظهر إطلاق النار من مقاومين فلسطينيين أنهم كانوا على بعد 260 مترا من مكان شيرين أبو عاقلة، وتفصل المكانين أبنية سكنية بارتفاعات متفاوتة، وهو ما يستبعد وجود مرمى واضح لإطلاق النار بين المكانين.

وقد برزت للعلن شهادات ميدانية جديدة تؤكد تورط إسرائيل في اغتيال الصحفية أبو عاقلة وتنفي وجود مسلحين فلسطينيين قرب مكان العملية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصورها في جنين أنه لم يشاهد مقاتلين فلسطينيين بالقرب من المكان الذي استشهدت فيه مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.

وأضافت الوكالة أن مصورها أكد أن إطلاق الرصاص كان من قبل الجيش الإسرائيلي، وأنه شاهد جثمان الزميلة شيرين التي كانت تضع خوذة وسترة واقية من الرصاص كتب عليها كلمة “صحافة”.

وتضاف شهادة مصور الوكالة الفرنسية إلى شهادات صحفيين ومصورين آخرين دحضوا الرواية الإسرائيلية التي حاولت في البداية التنصل من مسؤولية قتل أبو عاقلة وتحميلها لمسلحين فلسطينيين.

في الأثناء، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية صامويل وربيرغ إن الولايات المتحدة جاهزة لتقديم أي مساعدة في التحقيقات الجارية بشأن اغتيال شيرين أبو عاقلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.