*حميد أيت علي (أفرزيز دوليلي)

شاهدنا الإعلان عن فيلم جديد مغربي تحت اسم الإخوان سيعرض في الحادي عشر من هذا الشهر في القاعات السنمائية المغربية، ونتأسف لغياب القاعات السنمائية في أسامر “الجنوب الشرقي” بالرغم من أن جل الأفلام والمسلسلات العالمية تصور في مناطق المغرب ونذكر منها لا للحصر ورزازت ومرزوكة…

هذا الفيلم  إفتعلت عليه ضجة من جديد، ذكرتني الضجة بما إفتعل في فيلم الزين لي فيك للممثلة الصديقة لوبنى أبيضار.

الضجة المفتعلة تحت عنوان “إلا ديني” بذريعة أن الفيلم الذي لم يعرض بعد يسيئ للإسلام.

هنا نلاحظ أن الضجة إفتعلت قبل مشاهدة محتوى الفيلم، وتم الحكم عليه فقط من العنوان “الإخوان” وهذا العنوان لا علاقة له أصلا بالمجتمع المغربي وهو مصطلح وموجة دخيلة على مجتمعنا.

الحكم على الفيلم قبل مشاهدته يعتبر نقص في الفهم، ويعتبر كذلك إهانة لمن أطلق الحكم، واعتراف ضمني أن ما سيحتويه الفيلم من أفعال توجد في ذات الشخص المفتعل للضجة.

الصواب هو مشاهدة الفيلم أولا، ثم الحكم بعد ذلك وإعطاء آراء وأحكام، وإذا كان مسيئا لأي دين فهناك محاكم وقوانين ومساطر تطبق في هذا المجال، كوننا في دولة لها قوانين.

السؤال المطروح: ماذا لو تم مشاهدة الفيلم وتجده مناصرا للدين، ويبين الدين السمح والتعايش في الدين، ويحارب التطرف والأمور الدخيلة في الدين، أين ستضع نفسك أيها المنتقد للفيلم قبل مشاهدته؟.

إشارة: سيشاهدون الفيلم وسيبحثون عن تسريباته، وينتظرون توفره في الأنترنيت بفارغ الصبر ليشاهدوه.

 مجتمع متناقض ذو وجوه كثيرة، وكم يتمنون أن يسرب الفيلم قبل موعد بثه.

*ناشط حقوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.