م. الحروشي 

 

“مات متعبدا في شهر الصيام “، هذا ما قاله مصدر مقرب من عائلة سفاح تارودانت المدعو عبد العالي الحاضي، الذي توفي قبل متم شهر رمضان، في زنزانته الانفرادية بجناح “الإعدام”، بالسجن المركزي  مول “البركي” في أسفي. 

وأضاف مصدر جريدة le12.ma، أن السجين الراحل الذي ينحدر من عائلة فقيرة، ظل منذ الحكم عليه بعقوبة الإعدام في ديسمبر من عام 2004، معزولا على العالم حتى من طرف زيارات  ذويه نظرا لمحدودية إمكانياتهم المادية والشبه منعدمة.

وقضى سفاح تارودانت الذي هزت جرائمه المغرب عام 2004، وصنف من بين أخطر مجرمي العالم العربي، نحو 18 سنة سجنا متنقلًا بين سجون أيت ملول والقنيطرة و مول البركي في أسفي.

وكان السفاح الراحل، قد ارتكب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال السلاح ووسائل التعذيب في جرائم هتك عرض قاصرين.

وحكمت محكمة الاستئناف في أكادير بالسجن 4 سنوات حق أحمد أحروس الذي كان يشتغل حمالا بالمحطة الطرقية لتارودانت بتهمة عدم التبليغ عن الجرائم، وعلى حسن الصديق بسنتين حبس بتهمتي الشذوذ الجنسي والتستر على جريمة، في حين حكم على رشيد أديسور بالحبس سنة وكان بائعا بدكان قرب مكان إقامة المتهم حاضي، ويستدرج إليه ضحاياه.

وألقي القبض على مرتكب مذبحة أطفال تارودانت في 7 سبتمبر 2004، بعد العثور على 8 جثث بجانب ضفاف الواد الواعر ضاحية تارودانت، وتبين فيما بعد أنها لأطفال كانوا يمارسون عملهم كناقلي بضائع يترحلون بواسطة العربات الصغيرة بالمحطة الطرقية حيث تجتمع حافلات نقل الركاب.

واعترف السفاح، بأنه كان يستدرج ضحاياه الصغار بعد الانتهاء من عمله في الصباح الباكر بالمحطة، حيث كان يعمل مساعدا لبائع أكلات خفيفة مقابل مبلغ مالي زهيد لتلبية نزواته الجنسية الشاذة، بعد ذلك يعمد للتخلص منهم بقتلهم خنقا.

وصرح السفاح قبل الحكم عليه بالإعدام أمام القاضي، بأنه حاول وقف جرائم الاغتصاب المقرونة بالقتل عند إرتكابه أول جريمة، لكنه لم يقدر. 

وحول ما إذا كان نادمًا عن جرائمه؟ أجاب السفاح:” داك الشي بيني وبين سيدي ربي”. لتحكم عليها المحكمة بالإعدام وسط ترحيب المجتمع بالحكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *