*محمد سليكي

تواصل حوادث سقوط الطائرات العسكرية والمقاتلات الحربية الجزائرية على نحو  يؤكد فساد صفقاتخردةالتسليح داخل الجيش الجزائري  وفضائح قادته، .

لاشك أن الرعب بات مستبدا بالطيارين الجزائرين، مع كل إقلاع لطائرة عسكرية أو مقاتلة حربية، خاصة الروسية الصنع منها، بعد تكرار حوادث تحطم هذا النوع من الطائرات، وهرولة الجيش إلى مسح مسرح  الحادث بمنديل مزاعم «الخلل تقني».

أمس الإثنين، تحطمت مقاتلة من طرازميج 29″، خلال مهمة تدريبية، للجيش الجزائري، وقالت قيادة الجيش من جديد إن الحادث جاءبسبب خلل تقني“.

لقد أسفر الحادث عن مقتل الطيار الرائد الطاهر بن مبخوت متأثرا بجروحه بالمستشفى العسكري الجهوي الجامعي بوهران بالناحية العسكرية الثانية بينما يوجد إثنين من مرافقيه في حالة خطيرة في قسم الإنعاش.

حادث سقوط هذه المقاتلة بعدإقلاعها مباشرة من القاعدة الجوية بوسفر بالناحية العسكرية الثانية، لا يمكنه سوى أن يقوي الشعور في صفوف أفراد سلاح الجو الجزائري بعدم الثقة في ركوب أي مغامرة طيران عسكري..

إن توالي حوادث تحطم الطائرات العسكرية والمقاتلات الحربية  الجزائرية، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن القيادة الفاسدة في الجيش الجزائري، تنفق ملايين الدولارات من أموال الشعب على صفقاتسلاح الخردة، بدل صرفها في تنمية بلاد الغاز والنفط والبطالة والقحط،   تكون  هكذا نتائجه مع مجرد تدريب عسكري.

وعلى الرغم من أن حادث أمس الاثنين، بالقاعدة الجوية بوسفر بالناحية العسكرية الثانية في الجزائر، جاء ليكرس مسلسل تحطم الطائرات العسكرية والمقاتلات الحربية الجزائرية، خصوصا خلال السنوات الأخيرة، وكلها نتيجة خلل تقني، بحسب بلاغات الجيش، إلا أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان له تغريد آخر.  

لقد إضطر الرئيس المأمور، الى التغريد خارج سرب حكماء دولة المؤسسات ومبدأ ربط المسوؤلية بالمحاسبة، عندما تقدم بالتعزية إلى عائلة الرائد الطيار بن مبخوت الطاهر، دون أن يتقدم إلى الشعب الجزائري المقهور، بمبادرة فتح تحقيق في الحادث وترتيب الجزاء.

لماذا؟ قد يتساءل البعض..

الجواب، واضح،  لأن الفساد هذه المرة في قيادة جيش الشنكريحة، وتبون لا يجروء على مد يده في عش الدبابير .

رحم الله شهداء الجزائر وعجل برحيل نظام العساكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.