سليكي

*محمد سليكي

هناك في قرية “تمروت” حيث ملحمة المغرب تشد أنظار العالم، وهو يزيح بسواعد رجاله المغاربة جبلا لإنقاذ إبن الوطن الطفل الريان، ترسم على الميدان ملاحم تضامنية تعكس عراقة هذه الأمة، ووحدة شعبها.

 قبل حادثة الطفل المعجزة ريان، لم تكن قرية تمروت، شيئا مشهورا عند الناس ولا مقصدا مطلوبا عند غالبية الصحفيين وعموم المواطنين.

 لكن، فجأة ستتحول هذه القرية الجبلية، الى نقطة إهتمام إعلامي دولي في خريطة العالم، بل ستصبح محطة توافد المئات من الصحافيين والمواطنين.

لم تكن بنية الإستقبال المطعمي والإيوائي، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على هذه الخدمات الأساسية، فكان التضامن المغربي حاضرا.

توافد العشرات من المواطنين من القرى والدواوير المجاورة لدوار إغران، بقرية تمروت، وبقائهم لساعات ومنهم من بقى لأيام في هذه القرية في إنتظار الفرحة الكبرى بإنقاذ ريان، زاد من الضغط المتزايد على الخدمات الأساسية من تغذية وإيواء تحديدا.

شفشاون . فرق الإنقاذ يتجاوزن صخرة تحول دون الوصول الى الطفل ريان

بالأمس الذي صادف يوم الجمعة، تحولت العديد من المنازل والفضاءات الى أماكن ضيافة مفتوحة، لإكرام ضيوف قرية تمروت.

على مقربة من موقع الحفر، كان جمع من النسوة ينهمكن بكل همة ونشاط في إعداد الوجبات المغربية، منها من توجهت أساسا، الى الابطال من عمال الإنقاذ والإسعاف من مختلف فئاتهم.

عمل نسائي تطوعي متواصل، يحمل دلالات كبيرة وعميقة، تظهر من جديد مكانة المرأة المغربية في  ملاحم  الوطن، خاصة نساء المغرب العميق اللواتي نرى فيهن المغرب الأصيل، حيث الكرم والإيثار من شيم النساء والرجال..

إلى جانب ذلك كانت مجهودات السلطات المحلية، متواصلة، في توفير المؤونة والتغذية وخيم الإيواء الميداني لفائدة أبطال الإنقاذ والإسعاف، على مدى أيام هذه الملحمة الوطنية،  التي أظهرت للعالم، عراقة أمة، وتضامن شعب، وقوة دولة أزاحت بسواعد رجالها جبلا من أجل إنقاذ إبن الوطن، الطفل المعجزة ريان.

إنهم المغاربة، نساء ورجالا في مغرب الوحدة والتضامن.. وملحمة وطن، إنخرطت فيها الدولة والمجتمع.. الحكومة والشعب..

فتحية إجلال لنساء دوار إغران في قرية الطفل ريان..

هذا هو المغرب وهؤلاء هم المغاربة..

 

 

شفشاون . فرق الإنقاذ يتجاوزن صخرة تحول دون الوصول الى الطفل ريان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.