سليكي

 *محمد سليكي

يبدو أن السقطات المهنية لوكالة الأنباء الفرنسية، لا تكون متعمدة إلا عندما يتعلق الأمر بتناولها في مناسبات عديدة لكل تطور في قضية الصحراء المغربية، يكون في صالح الرباط، ولعل ذلك ما وقع خلال تغطيتها للمؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الجمعة بنيويورك، أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

بدل أن يتقيد مراسل الوكالة التي تمول من ميزانية وزارة الخارجية الفرنسية، بالقواعد المهنية في أداء الواجب الصحفي عبر نقل الخبر دون تحريف، إنزلق إلى التزييف في محاولة لتوريط وسائل إعلام عالمية في نشر خبر مشوه.

لقد دفع عمى الألوان الذي عادة ما يصيب الوكالة وعدد من مراسليها في تغطية كل نقطة ضوء في مسار المملكة المغربية، وكل نصر دبلوماسي للمغرب في قضية النزاع حول الصحراء، الى التطاول هذه المرة بكل خسة ووقاحة وسقوط سحيق إلى الهاوية على تصريح شخصية أممية، من حجم ومكانة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

لم يرق للوكالة أن يدعو الأمين العام، في هذا المؤتمر الصحفي أمام كاميرات كبريات القنوات العالمية وكاميرا قسم الصحافة في مقر الأمم المتحدة، جميع أطراف النزاع حول الصحراء المغربية إلى استئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع الإقليمي، فقامت بتحريف تصريحه، وحصرت دعوته تلك بطريقة غبية في طرفين (المغرب البوليساريو).

أحداث سبتة المحتلة.. عندما تضحي وكالة الأنباء الفرنسية بأخلاقيات المهنة

وكالة الأنباء الفرنسة، وهي ترتكب هذه المجزرة في حق المهنية الصحفية، وتعدم بدم بارد ما تبقى من رصيد في مصداقيتها، ستعمم قصاصتها على الصحافة بتصريح غوتيريس المحرف عن سبق إصرار دون أن يرف لها جفن..

معاكسة المصالح الحيوية للمغرب من طرف هذه وكالة، ليس جديدا ولا غريبا، طالما أن مجازرها بحق المهنية الصحفية، يفضح حقيقة خوضها “حربا بالوكالة” ليس ضد المغرب، بل ضد شرفها المهني وأخلاقيات ممارستها للعمل الصحفي، عندما حرفت بدون خجل تصريح صريح لشخصية من عيار الأمين العام للأمم المتحدة، أدلى به مباشرة على الهواء وأمام كاميرات كبريات القنوات..

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، داعا في أعقاب نهاية زيارة مبعوثه الشخصي، ستيفان دي ميستورا، للمنطقة، جميع أطراف النزاع إلى استئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع الإقليمي، وقصده بجميع الأطراف، كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

إن دعوة الأمين العام، لهذه الأطراف الإقليمية، وخاصة الجزائر، ينتصر لمطالب الدبلوماسية المغربية التي يقودها بنجاح وفعالية جلالة الملك محمد السادس..

لقد جددت الدبلوماسية المغربية، التأكيد أخيرا، خلال لقاء في الرباط، جمع ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، موقفها الثابت من كون إستئناف الحوار يجب أن يمر عبر جلوس جميع الأطراف على طاولة واحدة تكون فيها الجزائر محاورا مباشرا مع المغرب.

 لذلك فالدعوة الصريحة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة الى جميع الأطراف من أجل استئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع الإقليمي، بقدر ما راكمت الفشل الدبلوماسي لنظام العسكر في الجزائر  وعزلته، وجعلته أمام أمر الواقع تحت أنظار المنتظم الدولي، بقدر ما دفعت بوكالة الأنباء الفرنسية (أ، ف، ب)، ليس إلى إغتيال الحقيقة فحسب، بل الى التوقيع على إنتحار مهني، لوكالة أنباء كانت مصدرا فهوت.

سأتوقف هنا وأترك الحقيقة تنطق من تصريح الأمين العام للأمم المتحدة، من خلال تصريحه بدعوة جميع الأطراف وليس طرفين كما إنزلقت إلى ذلك وكالة الأنباء الفرنسية.

شاهد  الدقيقة 37 من هذا الفيديو 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.