حكومة

تفاديا لتكرار الغضبة الملكية. العثماني يلجأ إلى “العين الحمرا” لتنبيه هؤلاء الوزراء

الرباط -جواد مكرم

 

يبدو أن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عاقد العزم على تفادي تكرار أخطاء سلفه عبد الإله بنكيران في تعامله مع تتبع المشاريع الكبرى حتى لا يعاد من جديد سيناريو “الزلزل الملكي”، الذي سبق أن عصف بأكثر من وزير على خلفية تعثر تنزيل مشاريع الحسيمة -منارة المتوسط.. ذلك ما بدا ظاهرا للعيان خلال ترووس رئيس الحكومة، عشية يوم الأربعاء 8 ماي الجاري في الرباط، الاجتماع الثاني للّجنة البين وزارية لتتبع وتيسير تنزيل البرنامج الحكومي، الذي خصص لتقييم الأشواط التي قطعتها الحكومة في تنفيذ البرنامج الحكومي والوقوف على المحطات المقبلة من تنزيل البرنامج، وكذا تحديد المنهجية اللازمة لتجاوز ما قد يتم تسجيله من تعثرات.

وأفادمصدر مقرب من رئاسة الحكومة بأن هذا الاجتماع يأتي أيضا استعدادا لعرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أمام البرلمان، بمجلسيه، وفقا لمقتضيات المادة 101 من دستور المملكة، وهو العرض المزمع القيام به يوم الاثنين 13 ماي الجاري.

ومقابل تنويهه بالانخراط الجماعي والتفاعل الواسع للقطاعات الحكومية في اعتماد وإنجاح هذه المنهجية للتتبع الجماعي لتنزيل البرنامج الحكومي، أبدى رئيس الحكومة صرامة في تنبيه بعض الوزراء إلى عدد من التغراث التي تعتري عملية تنزيل مشاريع قطاعاتهم، بلغت حد استعمال “العين الحمرا” في حق بعض المسؤولين.

وكانت كلمات التذكير بالتوجيهات والتعليمات الملكية الموجهة للحكومة من أجل الالتزام بتنفيذ البرنامج الحكومي والمشاريع ذات الصِّلة حاضرة في كلمة رئيس الحكومة خلال هذا الاجتماع، الذي غاب عنه من جديد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بسب المرض، وحضره الوزير الرميد بـ”الجلابة والرزة”.

ورغم بلوغ مجموع الأهداف المبرمجة خلال نصف الولاية الحكومية الجارية، بحسب المصدر ذاته، فإن رئيس الحكومة سجل، بارتياح، “تحقيق العديد من المنجزات وتكريس مجموعة من أهداف البرنامج الحكومي على المستوى الحقوقي والاجتماعي والاقتصادي وفي ما يخص الحكامة”، علاوة على مواصلة العمل في مجموعة من الأوراش والبرامج الموجودة في طور الإنجاز، مع الوعي التام بحجم انتظارات وتطلعات المواطنين وما يستلزم ذلك من لدن الحكومة من حزم وإرادة ومضاعفة للجهود.

وإثر التداول بين أعضاء الحكومة الحاضرين، خلص الاجتماع إلى اعتماد التقرير التركيبي للإنجازات المرحلية للقطاعات الحكومية ولعرض موجز للحصيلة الحكومية بعد إدراج مقترحات القطاعات الحكومية عليهما واعتماد منهجية لمعالجة بعض الإجراءات المتعثرة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة البين وزارية لتتبع وتيسير تنزيل البرنامج الحكومي، التي تتألف من كافة أعضاء الحكومة، قد تم إحداثها بمقتضى منشور لرئيس الحكومة في غشت 2017 وعهد إليها على الخصوص باعتماد المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي ومتابعة حسن تنفيذه وإيجاد الحلول المناسبة لتدارك أي بطء أو تأخر في الإنجاز وتبني المقترحات والحلول المناسبة لتيسير تنفيذ البرنامج الحكومي ورفع أداء العمل الحكومي.

كما تم إحداث فريق عمل لدى رئيس الحكومة لإعداد أشغال اللجنة وتتبع تحقيق أهدافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة