إدريس الكنبوري

إنا لله وإنا إليه راجعون

توفي اليوم الدكتور زكي مبارك، المؤرخ المغربي السلاوي، بعد مرض لازمه طويلا.

وخسر المغرب رمزا من رموزه، إن كان يهمه فعلا أمرهم. لكن الدكتور زكي، رحمة الله عليه، عاش عفيفا وإن طاله التهميش، وعاش كبيرا، كما عرفته عن قرب وجالسته مرات ومرات في بيته.

ألّف الراحل العديد من المؤلفات حول المقاومة والحركة الوطنية أثارت جدلا واسعا وأثارت عليه غضب الكثيرين، لأن السياسيين في المغرب يخافون الوثيقة، وهو جمع عشرات الوثائق الناطقة.. وقد كان شاهدا على حقبة مهمة من تاريخ المغرب وعُرضت عليه الكثير من الإغراءات، لكن الرجل ظل وفيا لروح المؤرخ النزيه النقي ولم تجرفه الدنيا.

وفي الوقت الذي كان يهاجر السلاويون إلى الرباط عندما تبتسم لهم الدولة، ظل هو في سلا، مرابطا كالزاهد.

نسأل الله سبحانه أن يغمره برحمته وينقيه من الذنوب كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، إنه سميع مجيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.