le12.ma -متابعة

بمناسبة فاتح ماي، طالبت الفیدرالیة الدیمقراطیة للشغل الحكومةَ وأرباب العمل بالحفاظ على مناصب الشغل واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنھا ضمان استمراریة المؤسسات والوحدات الإنتاجیة في العمل، خدمةً للاقتصاد الوطني وضمانا لقوت ورزق مئات الآلاف من العمّال والعاملات.

وقال عبد الحميد فاتحي، الكاتب العام للفيدرالية، في كلمة ألقاها باسم المكتب المركزي للـ”فدش”، بمناسبة العيد الأممي للعمال، إن تداعیات الجائحة كانت “قاسیة على أجراء القطاع الخاص، إذ أن فترة الإغلاق الكلي أثرت بشكل كبیر على القدرة الشرائیة للمأجورین، ولم تكن الفترة التي تلتھا أقل قساوة”.

وأبرزت الهيئة النقابية المذكورة أن كافة مكونات الشغیلة المغربیة أبانت عن حسّ وطني كبیر وعبّرت، میدانیا عن مواطنة رفیعة، بوقوفھا في الواجھة الأمامیة لمواجھة الجائحة.

وتابعت أن الأمر يتعلق بالمرابطين في الصفوف الأمامية في قطاع الصحة العمومیة، الذین تجندوا بشكل وطني مسؤول للسھر على سلامة وصحة المواطنین، ورجال ونساء التربیة والتكوین، الذین حافظوا على وتیرة الخدمات التربویة والتعلیمیة عن بعد وحضوریا، لیستمر المتعلمون المغاربة في تلقي التعلمات والمعرفة دون انقطاع.

وفي ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، قال فاتحي إن هذا المشروع ورش وطني ضخم ومھیكل یشكّل ثورة اجتماعیة ھادئة بكل المقاییس، مبرزا أن هذا المشروع سيمكّن، على الخصوص، فئات واسعة من المغاربة من التغطیة الصحیة والتأمین الأساسي الإجباري على المرض. وتابع أن هذا المشروع يأتي رغم السیاقات غیر المسعفة، سواء بسبب الجائحة أو بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وكذا رغم الكلفة المالیة الضخمة، التي ستتحملها خزینة الدولة، إضافة إلى ما تتطلبه المنظومة الصحیة من إصلاحات كبرى لاستیعاب مخرجات ھذا المشروع، وأیضا العنصر البشري الضروري من أطباء وممرضین لمواكبته.

ووضّح المتحدث باسم المكتب المركزي للـ”فدش” أنه “رغم ظروف الجائحة لم تتوقف مناورات خصوم وحدتنا الترابیة عن خلق أسباب الاستفزاز والتوتر بالمنطقة، مما جعل بلادنا بفضل دیبلوماسیتھا النشيطة وقراراتھا الحازمة تحقق مكتسبات جدیدة في سیاق التراكم المؤسس على المقترح المغربي المتمثل في الحل السیاسي القائم على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، والموسوم بالجدیة والمصداقیة والذي لازال یشكل حجر الزاویة في مناقشات مجلس الأمن الدولي، وآخرھا جلسة 21 أبریل 2021”.

وأضاف أن تدخل المغرب من أجل تأمين حركة التنقل بمعبر الكركرات بين المغرب وموريتانيا خلق تحولا مھما في المقاربة التي اتبعتھا بلادنا حتى الآن، إذ سمح ذلك بتدفق الحركة الإنسانیة والتجاریة إلى إفریقیا، وتعزز الموقف الوطني بالاعتراف الأمریكي بمغربیة الصحراء، سواء لدى المنتظم الدولي أو لدى القوى الكبرى في العالم والمنظمات الدولیة، إذ دفعت ھذه النجاحات الجزائر وصنیعتھا البولیساریو إلى الدخول في أشكال استفزازیة غیر مسبوقة تسعى من خلالھا إلى “جر بلادنا إلى معارك وھمیة، للتغطیة على أزماتھما الداخلیة المستفحلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *