جمال أزضوض

بينما يجري التحضير من طرف السلطات المحلية لزيارة لوزير الصحة خالد ايت الطالب للمدينة، خرجت ممرّضة بمستشفى ابن زهر “المامونية” بمرّاكش، والبضبط بجناح كوفيد-19، بتصريحات نارية كشفت فيها الانهيار الوشيك للمنظومة الطبية في مواجهة الوباء بهذا المستشفى.

وقالت الممرّضة في تصريح إلى أحد المواقع الإخبارية على هامش وقفة إحتجاجية نظمتها الأطر الطّبية، (قالت) “إن مرضى كورونا يفترشون الأرض ومكدّسون في غرف مكتظة، وذلك بعدما أضحى مستشفى المامونية يستقبل يومياً حوالي 200 إلى 300 مُصاب”. حسب المتحدّثة.

وأضافت “إن الطاقة الإستيعابية للمستشفى إنهارت تقريبا ولم تعد تستطيع تحمّل عدد الوافدين عليها يومياً من المُصابين، ناهيك عن الرّاغبين في الخضوع للتحاليل المخبرية، ثم المغاربة الوافدين من أجل التطبيب، كل هذا في الوقت الذي لا يتوفّر فيه “ابن زهر” على الأدوية ومعدّات الإنعاش وأجهزة الأوكسيجين والبذلات الواقية للأطر التمريضية”. تقول الممرّضة.

وفجّرت الممرّضة ذاتها، قنبلة من العيار الثقيل وذلك بعدما صّرحت أن “لا أحد من المسؤولين زار هذا المستشفى منذ بداية تفشّي الوباء للوقوف على حجم القصور الذي يعاني منه من حيث التجهيزات”، قائلة في هذا السّياق: “فين هو الوزير يجي عندنا يشوف الحالة “. موجّهة الكلام لخالد آيت الطّالب وزير الصّحة الحالي.

وفي السّياق ذاته، إنتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي، مباشرة بعد تصريح الممرّضة المذكورة، صور صادمة، قال ناشروها الذين أرفقوها بهاشتاغ #مرّاكش_تختنق، أنها تعود لجناح كوفيد-19 بمستشفى المامونية بمرّاكش.

وتظهر الصوّر عددا من الأشخاص، قيل أنهم مُصابون بفيروس كورونا، مكدّسون في غرفة واحدة ويفترشون الأرض، بينما يظهر أحدهم وهو يضع جهاز التنفّس الإصطناعي ويتكئ على أحد جدران الغرفة.

تسجيل صوتي منسوب لإحدى المريضات بفيروس كورونا بجناح كوفيد-19 في مستشفى “المامونية” تقول فيه أنها حاولت اللجوء إلى عدد من المصحّات للحصول على الأوكسيجين الإصطناعي غير أنها رفضت إستقبالها بدعوى عدم ترخيص وزارة الصّحة للمصحات الخاصة بإستقال مرضى كوفيد-19، قبل أن ينتهي بها الأمر بـ”المامونية” الذي قالت عنه: “الناس مسيبة فالأرض”.

وفي تعليق لإحدى الناشطات على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” قالت: “هذه صرخة أطباء وممرضين في مستشفى ابن زهر (المامونية) في مراكش، تحدثوا عن وضع كارثي وحكوا ما حكاه المرضى وعائلاتهم قبل ذلك وما رأيناه في الصور والفيديوهات.. “الناس مسيبة في الأرض ومنذ أسبوعين هناك خصاص في الأوكسجين”، لقد قالوا كل شيء ونبهوا إلى خطورة ما يحدث في مدينة باتت منكوبة سجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تسع وفيات، هل تكفي شهاداتهم وصرختهم لتتحرك الحكومة ووزارة الصحة بعدما لم تحركها شهادات المواطنين الذين فقدوا أعزاءهم وهم في طابور الانتظار للحصول على سرير إنعاش؟!!“.

وخلّفت الصور والفيديوهات المنتشرة على موقع “فايسبوك” غضبا واسعا في أوساط المغاربة، الذين طالبوا وزير الصّحة بعقد ندوة صحفية ليوضّح من خلالها أسباب ما سمّوها بـ”الفضيحة”، وهو الأمر الذي لم تستجب له الوزارة إلى حدود السّاعة ولم تصدر فيه أي بلاغ.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة مرّاكش سجّلت، إلى حدود آخر حصيلة معلنة مساء أمس الثلاثاء 18 غشت الجاري، 62 حالة إصابة مؤكّدة بالفيروس وتسعة وفيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.