صوفيا العمالكي 

اعلن اليوم الخميس، وفاة يونس زبدي، وهو مغربي عالق بالفلبين بسب مرض مزمن، جراء الأوضاع المزرية التي كان يعيشها هناك طيلة ثلاثة أشهر السابقة التي فرض فيها الحجر و علقت فيها جميع الرحلات.

وطرح الراحل وهو متزوج من فلبينية وأب لثلاثة اطفال قبل ثلاث أسابيع من يوم الوفاة فيديو يشكو فيه الأزمة المادية الخانقة والوضعية الصحية المتهالكة التي يعيشها رفقة أطفاله الصغار هناك نتيجة عدم توفر الدواء الكافي لمواصلة العلاج من مرض الربو.

وأفاد سفير المغرب بمانيلا محمد رضا الفاسي بأن الفقيد “سيتم دفنه في الفليبين” بسبب الأزمة الصحية الحالية، لكن دون تخصيص مساعدة مالية له من ضمن المساعدات المخصصة لدفن المغاربة في الخارج.

وتابع الدبلوماسي المغربي في تصريح استقته الزميلة فاطمة الزهراء الصبان لفائدة موقع يابلادي “لقد كان مقيما هنا ومات لأسباب مرضية أخرى، وليس نتيجة كوفيد  19” مشيرا إلى أن المتوفى كان يعيش بين الإمارات والفلبين. وتابع أنه إلى جانب ذلك، لديه زوجة وطفلين هنا و”كان مصابا بمرض مزمن توفي بسببه”، وبالتالي فإن تكاليف الجنازة لا تدخل ضمن المساعدات التي تمنحها السفارة.

وبالنسبة لإمكانية إعالة أسرة المتوفى، الذي ترك وراءه طفلة عمرها خمسة أشهر، أوضح محمد رضا الفاسي أن الراحل “لديه تصريح إقامة في الإمارات العربية المتحدة”، وقال إنه “سيتم تقديم الدعم المالي للعائلة، وأن مصالح السفارة ستكون على اتصال مع الأرملة” وأكد “لقد وعدنا بتقديم الدعم لها“. 

وفي آخر فيديو للراحل، الذي تحدث فيه عن ظروفه المعيشية، قال إنه أمضى ثلاثة أشهر دون أن يتمكن من دفع إيجار غرفة قام باستئجارها مؤقتا، بعد أن وجد نفسه عالقا في الوقت الذي كان ينتظر فيه الحصول على شهادات ميلاد أطفاله، من أجل أن يتمكن من طلب جوازات سفرهم، بهدف لم شمل الأسرة في الإمارات العربية المتحدة. وقال “كان بإمكاني العمل هنا في أي مكان، حتى لا أضطر إلى طلب المساعدة من أي شخص، في هذا الوقت الذي يمر فيه الجميع بأوقات صعبة، ولكن للأسف لا أتقن اللغة“.

وبدون حصوله على الوثائق المطلوبة لأطفاله، كانت عودة يونس إلى الإمارات مع عائلته الصغيرة مستحيلة. وقال محمد رضا الفاسي خلال حديثه مع جريدة يابلادي “هذه هي المرة الثالثة التي يأتي فيها إلى الفلبين، إن كان ينوي أخذ زوجته معه، كان عليه أن يقوم بذلك في المرة الأولى أو الثانية”. لكن على حسب ما جاء على لسان المتوفى في شريط الفيديو، كانت طفلته الصغيرة تتواجد في حاضنة طبية لأنها ولدت قبل الأوان.

وفي نفس الفيديو قال يونس “لجأت إلى السفارة، لكنها أخبرتني أنني لست من الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الدعم، رغم أنه تم إدراج إسمي في قائمة المواطنين الذين ستتم إعادتهم (.. .) أنا لست هنا للاستقرار، ولكن جئت للقيام ببعض الإجراءات الإدارية “.

لكن خلال حديثنا مع السفير المغربي لدى الفلبين، قال مرة أخرى إن “المتوفى سيدفن هنا وفقًا للشريعة الإسلامية” وعلى عكس تصريحه الأول أكد “أن عائلته ستتلقى مساعدة في هذا الخصوص” وأضاف ان “نقل الجثة يمكن ان يتم في وقت لاحق“.‎‎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *