بقلم يونس العربي

بعد سنوات المجد والاحتراف والألقاب ، لم  يعد واقع الماط يرق جمهور الشمال خاصة بتطوان، مع  توالي خرجات إعلامية غير مسؤولة، اعتبرها البعض مجردَ حكايات خيالية المراد منها تزوير الحقائق ومحاولة نشر اليأس في صفوف اللاعبين والجمهور وتغليط الرأي العامّ المحلي في تطوان بمعطيات غير صحيحة..

مناسبة هذا الكلام ما جاء على لسان المدرب عبد الواحد بنحساين خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة الفتح الرباطي والمغرب التطواني برسم الدورة السابعة، والتي فاز فيها فريق الحمامة البيضاء بهدف للا شيء.. فعوض أن يركز على ما جرى في المباراة وتقديم رؤيته التقنية، لبس المدرب بنحساين ثوب المسير عندما قال حرفيا “نحن نعتمد على أبناء المدرسة لأننا لا نتوفر على الإمكانات المالية لجلب لاعبين كبار، الفريق لديه عدة ملفات في غرفة النزاعات ولا يُسمح له بالتعاقد”.

الذين يهتمون بشؤون الفريق رأوا هذا التصريح مجانبا للصواب لكون المغرب التطواني من الفرق الوطنية التي ليست لها نزاعات مع اللاعبين في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مقارنة بأندية أخرى، ثم إن حديث أي مدرب في الندوة الصحافية يقتصر على هو تقني فقط حول المباراة ولا أن يتطاول على اختصاصات المكتب المسيّر.. وهذه واحدة من الكوارث التي تعرفها الكرة الوطنية.

والحقيقة التي يجهلها المدرب عبد الواحد بنحساين هي أن المغرب التطواني يتوفر على أحسن مركز للتكوين، كان الرئيس السابق للفريق الحاج عبد المالك أبرون هو من سهر عليه حتى أصبح منجما لتفريخ المواهب الكروية، ومنهم اللاعبين الذين يعتمد عليهم المدرب بنحساين هذا الموسم، وهو يعرف ذلك.. بالإضافة إلى أن المغرب التطواني كان يُضرَب به المثل في البطولة، بل يعطي النموذج لكونه يحترم عقود اللاعبين..
شيء آخر يجب أن يعرفه المدرب بنحساين هو أن رئيس الجامعة، السيد فوزي لقجع، لا تعجبه مثل هذه التصريحات لأنه يدعم كل الأندية الوطنية ويقف بجانبها كلما اشتدت بها الأزمة المالية؛ وخير دليل أنه هو من تدخّل لدى المجالس المنتخبة للإفراج عن منحة الفريق وصرف للفريق المنحة قبل أوانها من الجامعة.

ولم يقف المدرب عبد الواحد بنحساين عند هذا الأمر، بل تناقض مع البلاغ الذي كان قد أصدره المكتب المسيّر، لكونه طوى صفحة النزاعات وشكر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجهات الداعمة على موقعه الرسمي. كما أن المعطيات الأخيرة التي ظهرت أثبتت أن الحاج أبرون كان على حق عندما صرحّ، في أكثر من مناسبة، بأنه ترك مليارا و200 مليون سنتيم للفريق عند رحيله (500 مليون منها ضُخّت في ميزانية الفريق من خلال بيع ثلاثة لاعبين: جبرون، الموساوي واليوسفي، و400 مليون سنتيم منحة الجهة، و300 مليون سنتيم منحة جماعة تطوان). كما ترك أبرون للفريق البنيات التحتية المهمة التي سهر عليها طيلة 13 سنة، ورحل دون أن يترك الفريق في مواجهة أي نزاع في الجامعة مع اللاعبين الذين تحدّث عنهم المدرب عبد الواحد بنحساين، سوى 157 مليون سنتيم، وقد تمت تسويتها، ما يعني أيضا أن المكتب المسيّر الحالي تولّى تسيير فريق ” فابورْ”.

لقد طالب المهتمون بشؤون المغرب التطواني، ومن باب الشفافية، رئيس الفريق، رضوان الغازي، بالكشف عن المنحة المالية التي تُقدّمها شركته للفريق، كما كان يفعل سلفه الحاج عبد المالك أبرون، الذي كان يدوّن 200 مليون سنتيم دعم شركته للفريق في التقارير المالية.

فهل يتقمص المدرب عبد الواحد بنحساين، مرة أخرى، دور المكتب المسير في إحدى الندوات الصحافية المقبلة ويجيب عن هذا السؤال، أم سيلتزم الصمت ويعود ليقوم بدوره كمدرب في الشؤون التقنية؟..

سؤال آخر يطرحه المتتبعون للفريق: هل سيكشف المكتب المسير الحالي، برئاسة رضوان الغازي، عن ميزانية التسيير لهذا الموسم؟ نطرح السؤال فقط من باب تنوير الرأي العام المحلي في تطوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *