باتت تفصل المنتخب الوطني المغربي خطوة واحدة فقط عن ملامسة المجد القاري، بعدما حجز مقعده في نهائي كأس أمم إفريقيا عقب تجاوزه عقبة المنتخب النيجيري في مباراة دراماتيكية انتهت بركلات الترجيح.
ويدخل “أسود الأطلس” المباراة النهائية وعينهم على اللقب الغائب عن خزائن المملكة منذ عقود، لتدوين فصل جديد في سجلات كرة القدم الإفريقية.
لقد كانت الملحمة التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، اختباراً حقيقياً لشخصية المنتخب المغربي، حيث ظهرت النضج الكبير في المنظومة الدفاعية والهجومية التي وضعها المدرب وليد الركراكي.
فبينما حافظ الخط الدفاعي على تماسكه ومنع خطورة المهاجمين النيجيريين طوال 120 دقيقة، لم تتوقف الآلة الهجومية المغربية عن بناء العمليات والضغط على مرمى الخصم، مما أظهر توازناً تكتيكياً لافتاً سمح للمنتخب بالسيطرة على إيقاع اللعب.
وعندما وصلت المباراة إلى لحظة الحسم، برز الحارس ياسين بونو كأحد أهم مفاتيح هذا العبور التاريخي، بعدما نصب نفسه “سداً عالياً” أمام رماة المنتخب النيجيري، متصدياً لركلتين ترجيحيتين حسمتا الكفة لصالح النخبة الوطنية.
هذا التأهل يكرس التفوق التكتيكي للمغرب، حيث نجحت المجموعة في الجمع بين الصلابة في الخلف والجرأة في الأمام، وهو المزيج الذي جعل من “الأسود” المرشح الأبرز لرفع الكأس.
وبات المنتخب المغربي الآن على موعد مع التاريخ في مواجهة المنتخب السنغالي، في قمة كروية تجمع بين كبار القارة. وتترقب الأوساط الرياضية هذا الصدام الكبير، حيث يطمح رفاق القائد اشرف حكيمي إلى استغلال هذا الانسجام بين الدفاع والهجوم لإنهاء حالة الانتظار الطويلة، وتحويل الحلم إلى واقع يزين قميص المنتخب الوطني بنجمة إفريقية جديدة.
*رشيد زرقي
