يشكل تدبير الممتلكات العقارية بالمغرب تحدياً إدارياً بالنسبة لعدد من المغاربة المقيمين في الخارج، خاصة في ما يتعلق باحترام الآجال القانونية المرتبطة بالتصريحات الضريبية.
وتؤكد معطيات مرتبطة بالتقويم الضريبي المغربي أن عدم التقيد بهذه المواعيد قد يعرّض أصحاب العقارات لغرامات مالية وإجراءات إضافية قد تعقد وضعيتهم الجبائية.
وفي هذا السياق، يتعين على مالكي العقارات، بمن فيهم مغاربة العالم، تقديم تصريحات دقيقة لدى الإدارة الجبائية بخصوص مجموعة من الحالات المرتبطة بعقاراتهم، من بينها انتهاء أشغال البناء أو تغيير استعمال العقار، إضافة إلى حالات شغور المساكن.
ويفرض القانون، على سبيل المثال، على كل من شيد مسكناً جديداً أو قام بتوسيع مسكن قائم، إيداع تصريح بانتهاء الأشغال في أجل أقصاه 31 يناير من السنة الموالية لتاريخ انتهاء الأشغال.
كما يصبح تحديث التصريح إلزامياً في حالات أخرى، مثل بيع العقار أو انتقال ملكيته عن طريق الإرث، أو تحويل محل سكني إلى محل تجاري، وذلك قبل الأجل نفسه.
ومن جهة أخرى، يتعين على مالكي المساكن غير المشغولة التصريح بحالة الشغور خلال شهر يناير إذا كانوا يرغبون في الاستفادة من الإعفاء من الضريبة على السكن.
ويشمل هذا الإجراء العقارات التي تنتظر الكراء أو البيع، أو تلك التي تخضع لأشغال إصلاح كبرى، ما يسمح للإدارة بتكييف الجبايات المحلية وفق الوضعية الفعلية للعقار.
كما يفرض النظام الضريبي المغربي آجالاً أخرى لا تقل أهمية، من بينها مهلة لا تتجاوز 30 يوماً للتصريح بالأرباح العقارية بعد إتمام عملية البيع، إضافة إلى أجل يمتد إلى غاية فاتح مارس لتقديم التصريح السنوي بالدخل.
ويؤكد المختصون أن عدم احترام هذه المواعيد القانونية يؤدي إلى فرض غرامات مالية بشكل تلقائي، وقد يترتب عنه أيضاً تعقيد الإجراءات المرتبطة بتدبير الممتلكات العقارية.
وفي المقابل، يشدد الخبراء على ضرورة إرفاق التصريحات بالوثائق الإثباتية اللازمة للاستفادة من التخفيضات أو الإعفاءات الضريبية، مثل الشهادات البنكية أو رخص السكن.
ففي حال غياب هذه الوثائق، قد ترفض الإدارة الطلبات بشكل تلقائي.
ويخلص المختصون إلى أن اطلاع المغاربة المقيمين في الخارج على هذه الإجراءات والالتزام بها يساهم في تفادي الغرامات وربح الوقت والمال، فضلاً عن ضمان تدبير قانوني سليم لممتلكاتهم العقارية بالمغرب.
عادل الشاوي / Le12.ma
