أقرّ مجلس الوزراء في إسبانيا مرسوماً ملكياً جديداً يضمن الولوج إلى النظام الصحي العمومي لجميع المهاجرين المقيمين في البلاد، بما في ذلك الذين لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز الحق في الصحة باعتباره حقاً أساسياً للجميع.
وجاء هذا القرار بهدف إزالة العراقيل الإدارية التي كانت تعيق في بعض الحالات حصول المهاجرين غير النظاميين على الرعاية الصحية، وتوحيد شروط الاستفادة من العلاج عبر مختلف الأقاليم الإسبانية.
وبموجب المرسوم الجديد، سيتمكن المهاجرون غير النظاميين من الاستفادة من خدمات النظام الصحي الوطني، بما يشمل العلاج في المراكز الصحية والمستشفيات العمومية والحصول على الوصفات الطبية، على غرار باقي المقيمين.
كما ينص القرار على تسهيل المساطر الإدارية المتعلقة بالحصول على الرعاية الصحية، من خلال تمكين طالبي الاستفادة من وثائق مؤقتة تخول لهم الولوج إلى العلاج ريثما يتم استكمال الإجراءات الإدارية.
ويولي المرسوم اهتماماً خاصاً للفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال والنساء الحوامل وضحايا العنف أو الاتجار بالبشر، حيث سيتم ضمان حصولهم على الرعاية الصحية بشكل فوري بغض النظر عن وضعهم الإداري.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز السياسات الاجتماعية في إسبانيا، التي تسعى إلى توسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات الأساسية وضمان الولوج المتكافئ إلى العلاج.
ويُعد النظام الصحي الإسباني من بين الأنظمة التي تحظى بتقدير دولي واسع، إذ يعتمد بشكل أساسي على القطاع العمومي الذي يوفر خدمات صحية عالية الجودة لمختلف الفئات الاجتماعية، بينما لا يلجأ إلى القطاع الخاص سوى جزء محدود من المواطنين، يُقدَّر بنحو عشرة في المائة.
كما سبق أن نال النموذج الإسباني في تدبير الرعاية الصحية إشادة دولية، باعتباره من النماذج التي تراهن على أنسنة الخدمات الصحية وضمان جودة العلاج وتحسين ظروف استقبال المرضى داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية.
ويؤكد مختصون أن الحفاظ على جودة الخدمات الصحية داخل المستشفيات العمومية، رغم الضغط الذي قد تعرفه بعض المؤسسات، يظل من أبرز نقاط قوة النظام الصحي الإسباني، الذي يقوم على مبدأ التضامن الاجتماعي وتوفير العلاج لجميع المقيمين على التراب الإسباني دون تمييز.
*جريدةle12+ وكالات+ مواقع +Ia
