خرج الناخب الوطني السابق، وليد الركراكي، عن صمته ليضع حدا للتأويلات التي رافقت مراسيم تقديم خلفه محمد وهبي مدربا جديدا لأسود الأطلس، موضحا الخلفيات الحقيقية لامتناعه عن الصعود للمنصة ومغادرته القاعة فور بدء الندوة الصحفية.
وفي تصريح خص به موقع “المنتخب”، أكد الركراكي أن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، دعاه بالفعل لمشاركته لحظة تقديم محمد وهبي وتسليه تذكارا رمزيا، إلا أنه فضل البقاء بعيدا عن أضواء المنصة.
وبرر الركراكي هذا الموقف بكون لحظة تقديم أي مدرب وطني جديد هي محطة تاريخية وخاصة جدا في مسار المدرب، ولا ينبغي لأي طرف آخر أن يزاحمه فيها أو يشاركه صورتها التذكارية، خاصة تلك اللحظة التي يتم فيها رفع قميص المنتخب الوطني الذي يحمل اسم الناخب الجديد.
وشدد الركراكي على أن قراره نابع من احترام عميق لزميله محمد وهبي، رغبة منه في منح الأخير الخصوصية الكاملة ليتمتع بلحظته التاريخية دون تشويش، مشيرا إلى أن هذا التصرف تم فهمه واستيعابه بشكل جيد من قبل المعنيين، ولا يحتاج لأي تفسيرات سلبية أو تأويلات خارج سياق الروح الرياضية.
أما بخصوص مغادرته قاعة الندوات مع انطلاق حديث وهبي للصحافة، فقد وصف الركراكي خطوته بأنها “سلوك احترافي” بامتياز.
وأوضح أنه ليس من اللائق الجلوس أمام مدرب يبدأ مرحلة جديدة عقب مرحلة سابقة كان هو بطلها، وذلك لرفع الحرج عن المدرب الجديد ومنحه الحرية المطلقة في التعبير عن رؤيته وتقييمه للمنتخب الذي تسلمه، دون أن يشعر بضغط وجود سلفه في القاعة.
واختتم الركراكي توضيحاته بالتأكيد على أن مغادرته كانت تهدف بالأساس إلى ترك مساحة كاملة من الحرية لمحمد وهبي ليتحدث عن العمل السابق وعن خططه المستقبلية بكل أريحية، بعيدا عن أي حساسية قد يفرضها وجود المدرب السابق في نفس المكان، مجددا دعمه لخلفه في مهمته الجديدة قيادة سفينة الأسود.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
