تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم وزان ليلة أمس، في انهيار جزئي بليغ لجنبات القنطرة الرابطة بين دواري “المشرف” و”عين جير”التابعين لجماعة زومي، مما أدى إلى عزل الساكنة بشكل كامل عن العالم الخارجي.
وأفادت مصادر محلية من عين المكان، أن ارتفاع منسوب مياه “واد بوعلاق” أدى إلى جرف الأتربة والركام المحيط بالقنطرة، مما تسبب في انقطاع المسلك الطرقي الحيوي الذي تستعمله الساكنة، بما في ذلك قاطنو “دوار تملة” للوصول إلى أراضيهم الفلاحية.
تحذيرات سابقة ضاعت سدى
وعبرت الساكنة المتضررة عن استيائها الشديد من وصول الوضع إلى هذه النقطة الحرجة، مؤكدين أنهم وجهوا نداءات استباقية للجهات المسؤولة خلال الأيام الماضية، فور ملاحظة بداية انجراف التربة بجانب المنشأة.
وأشار فاعلون محليون إلى أن التدخل كان ممكناً وبأقل التكاليف لو تمت الاستجابة للتحذيرات في حينها، بدل الانتظار حتى “الإجهاز الكلي” على المسلك.
شلل في موسم جني الزيتون
وتأتي هذه العزلة في توقيت حساس يتزامن مع ذروة موسم جني الزيتون، وهو النشاط الاقتصادي الرئيسي بالمنطقة، حيث مئات الفلاحين عاجزين عن الوصول إلى مزارعهم أو نقل محاصيلهم، مما ينذر بخسائر مادية تنضاف إلى معاناة العزلة اليومية وصعوبات التنقل لقضاء الأغراض الضرورية أو الحالات الصحية المستعجلة.
مطالب بتدخل عاجل
وتناشد ساكنة الدواوير المتضررة السلطات الإقليمية بوزان وعلى رأسها المهدي شلبي عامل الإقليم، وكذا المجلس الجماعي لزومي، بضرورة التدخل الفوري عبر إرسال الآليات لإصلاح ما يمكن إصلاحه وفتح مسالك بديلة مؤقتة، في انتظار بناء منشأة فنية قوية تحمي المنطقة من تقلبات المناخ التي تتكرر كل سنة.
وزان: رشيد زرقي
