احتضنت اليوم الاثنين، العاصمة الرباط فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، وهو موعد سنوي يكرّس مكانة هذا القطاع كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بشراكة مع مؤسسة دار الصانع وعدد من الشركاء المؤسساتيين.

وشهدت هذه الدورة تنظيم حفل توزيع جوائز التميز، تكريمًا للصانعات والصناع التقليديين الذين بصموا على مسارات مهنية متميزة، وأسهموا في الحفاظ على الموروث الحرفي المغربي وتطويره بما يواكب متطلبات السوق.

كما تميز الحدث بتوقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية الرامية إلى النهوض بقطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز حضوره في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل، ودعم التصدير، وتشجيع التحول الرقمي، وتأمين العمليات التجارية الخارجية.

وفي تصريح له بالمناسبة، عبّر لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، عن اعتزازه بما تحقق من مكتسبات نوعية لفائدة القطاع، مؤكدًا أن هذه النتائج هي ثمرة عمل جماعي متواصل وانخراط فريق ملتزم وشركاء مؤمنين بأهمية الاستثمار في الصناعة التقليدية.

وأوضح السعدي أن الصناعة التقليدية لم تعد مجرد حامل للهوية، بل أضحت رافعة حقيقية للاستثمار والتشغيل والتصدير، وقاطرة قادرة على خلق القيمة المضافة وتعزيز إشعاع المنتوج المغربي وطنيًا ودوليًا.

وأضاف أن الاتفاقيات الموقعة خلال هذه الدورة تشكل لبنات أساسية لبناء منظومة متكاملة لدعم فاعلي القطاع، وجعل الصناعة التقليدية المغربية أكثر تنظيمًا وقدرة على خلق الثروة وفرص الشغل.

ويؤكد منظمو الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية أن هذه التظاهرة تشكل فضاءً للتثمين، والتلاقي، وبناء الشراكات، بما يخدم الحرفي المغربي ويعزز مكانة الصناعة التقليدية ضمن النسيج الاقتصادي الوطني.

وفيما يلي الاتفاقيات الموقعة:

*اتفاقية التمويل والضمان :  بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، ومؤسسة تمويلكم، وتهدف إلى اعطاء انطلاقة دينامية تروم تسهيل ولوج الحرفيين والمقاولات الحرفية إلى آليات التمويل والضمان، وتوجيه حلول ملائمة نحو الاستثمار المنتج وتعزيز القدرة التنافسية.

* اتفاقية مواكبة الولوج إلى الأسواق الخارجية موقعة بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ومؤسسة دار الصانع، وتروم تقوية القدرات التصديرية، وتحسين تموقع المنتوجات التقليدية المغربية في الأسواق الدولية، ودعم المقاولات الحرفية في مسارها التصديري.

* اتفاقية إحداث المنصة الرقمية “Morocco Handmade” وُقّعت بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، ومرجان Mall، وتهدف إلى دعم التحول الرقمي، وتوسيع قنوات تسويق المنتوج التقليدي، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للحرفيين.

* اتفاقية التأمين على التصدير تم توقيعها بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، والشركة المغربية لتأمين الصادرات، وتهدف إلى تأمين العمليات التجارية الدولية، ونشر ثقافة تدبير المخاطر، ومواكبة فاعلي القطاع للاندماج بثقة في سلاسل التوزيع العالمية.

الرباط / سعيدة حمزاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *