في خطوة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وتحيين القاعدة الناخبة بالمملكة، أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأحد عن انتهاء اللجان الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة من دراسة كافة الطلبات والشكاوى المعروضة عليها.
وتأتي هذه الخطوة لتتوج سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي ترأسها القضاة على صعيد مختلف الجماعات والمقاطعات، بهدف ضمان دقة المعطيات الانتخابية وشفافيتها.
إيداع الجداول التعديلية النهائية بمكاتب الإدارة
أفاد بلاغ لوزير الداخلية بأن اللجان الإدارية المختصة، وبعد مداولات استمرت ما بين 10 و14 فبراير الجاري، قامت صبيحة اليوم الأحد بإيداع الجداول التعديلية النهائية التي تتضمن جميع القرارات المتخذة بشأن طلبات القيد أو التغيير.
وقد وضعت هذه الجداول رهن إشارة العموم بمكاتب السلطات الإدارية المحلية وبمصالح الجماعات والمقاطعات، حيث يمكن لكل شخص يعنيه الأمر الاطلاع عليها ميدانياً خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 22 فبراير 2026.
كما وضعت الوزارة إمكانية الاطلاع الرقمي عبر الموقع الإلكتروني المخصص للوائح الانتخابية العامة لتسهيل الوصول إلى البيانات الشخصية للمواطنين.
فتح باب الطعون القضائية لضمان الحقوق الانتخابية
وفي سياق تكريس الضمانات القانونية التي يكفلها المشرع المغربي، أوضحت الوزارة أنه يحق لكل مواطن تم رفض طلبه أو شكواه، أو يرى أن اسمه قد شُطب من اللوائح الانتخابية بصفة غير قانونية، اللجوء إلى القضاء.
وحدد البلاغ الفترة ما بين 23 فبراير و2 مارس 2026 كأجل قانوني لإقامة دعاوى الطعن لدى المحاكم المختصة، وذلك لضمان تصحيح أي وضعية وضمان الحق الدستوري في التصويت لكل من تستوفى فيه الشروط المطلوبة.
الحصر النهائي للوائح الانتخابية في 31 مارس
وأشار بلاغ وزارة الداخلية في ختامه إلى أن هذه العملية تندرج ضمن المراجعة العادية للوائح الانتخابية برسم السنة الجارية، حيث ستتوج هذه المجهودات بقيام اللجان الإدارية بالحصر النهائي للوائح الانتخابية العامة يوم 31 مارس 2026.
وتعتبر هذه المحطة التاريخية حاسمة في ضبط الهيئة الناخبة، تماشياً مع المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، مما يمهد الطريق لتنظيم الاستحقاقات المقبلة في ظروف قانونية وتنظيمية محكمة.
إ. لكبيش / Le12.ma
