في خطوة تؤكد ثبات الموقف الأمريكي الداعم للسيادة المغربية، جددت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها الراسخ بدعم المسار السياسي لتسوية ملف الصحراء، واصفة المقترح المغربي للحكم الذاتي بأنه الحل “الواقعي وذو المصداقية” الوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الطويل.
عهد جديد من السلام
خلال اجتماع رفيع المستوى بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قطعت تامي بروس، نائبة الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الشك باليقين بشأن توجهات الإدارة الأمريكية.
وصرحت بروس بأن واشنطن لم تكتفِ بالدعم النظري، بل اتخذت بالفعل “خطوات ملموسة لتدشين عهد جديد من السلام” في المنطقة.
وأشارت المسؤولة الأمريكية إلى أن القرار الذي صاغته واشنطن واعتمده مجلس الأمن في أكتوبر الماضي لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو انعكاس صريح للإرادة الدولية الداعمة للمفاوضات الجادة.
وقالت تامي بروس ”لقد قاد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى التعبير عن دعم قوي للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل مقبول للطرفين استناداً إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية”.
واشنطن “حاملاً للقلم” وتكريس الواقعية
يأتي هذا الموقف ليعزز دور الولايات المتحدة بصفتها “حامل القلم” (Penholder) في صياغة القرارات الأممية المتعلقة بالصحراء، مما يمنح تصريحاتها وزناً سياسياً وقانونياً كبيراً.
ويرى مراقبون أن هذا التأكيد يقطع الطريق أمام أي طروحات متجاوزة، ويكرس المقترح المغربي كإطار وحيد وأوحد للحل.
أبعاد الاستقرار الإقليمي
ولم يقتصر التصريح الأمريكي على الجانب السياسي المحض، بل ربط بين حل النزاع وتحقيق الازدهار والتنمية.
فتبني المبادرة المغربية من شأنه أن يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا، ويعزز الأمن الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء التي تواجه تحديات أمنية متزايدة، ويدفع بعجلة التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
زخم دولي متصاعد
يبرز هذا الموقف الأمريكي التوجه الدولي المتنامي الذي يرى في السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية الضمانة الأساسية للأمن.
ومع توالي الاعترافات الدولية ودعم القوى الكبرى لمبادرة الحكم الذاتي، يبدو أن الملف يتجه نحو طي نهائي تحت مظلة الأمم المتحدة وبمرجعية “الواقعية والمصداقية” التي يجسدها المقترح المغربي.
إ. لكبيش / Le12.ma
