أسدلت نتائج التشريح الطبي الستار على لغز وفاة الطفلة “سندس”، التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني لأسابيع، مؤكدة أن الوفاة كانت نتيجة حادث عرضي، بعيداً عن أي شبهة جنائية.
وكشف التقرير الذي أنجزته لجنة طبية مختصة، مكونة من ثلاثة أطباء شرعيين بمدينة طنجة بناءً على تعليمات النيابة العامة، أن السبب الرئيسي للوفاة يعود إلى الغرق.
وأوضح التقرير أن المعاينات سجلت وجود إصابة على مستوى الرأس ناتجة عن ارتطام الطفلة بالصخور لحظة سقوطها في “واد مشكرالة”.
ويرجح الخبراء أن هذه الإصابة أفقدت الطفلة توازنها أو قدرتها على المقاومة، مما أدى إلى جرف مياه الوادي لها وفقدان حياتها غرقاً.
كما قطع التقرير الشك باليقين بتأكيده خلو جسد الضحية من أي آثار للعنف أو الاعتداء، مما يدعم فرضية السقوط العرضي.
وكانت الطفلة سندس قد اختفت في ظروف غامضة من محيط منزل جدتها، مما أطلق حملة تمشيط واسعة استنفرت السلطات المحلية، عناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، بالإضافة إلى مئات المتطوعين من أبناء المنطقة.
وبعد أيام من البحث المضني، عُثر على جثتها وسط القصب بمحاذاة الوادي، في مشهد خلف حزناً عميقاً وصدمة في نفوس ساكنة إقليم شفشاون.

وفي أجواء يطبعها الأسى، شُيعت جنازة الطفلة عصر اليوم الجمعة بدوار مشكرالة. وشهدت المراسم حضوراً غفيراً من أهالي الدوار وأقارب الراحلة، الذين ودعوها إلى مثواها الأخير في جنازة مهيبة، بعد تسليم الجثة لعائلتها واستكمال كافة الإجراءات القانونية المعمول بها.
إ. لكبيش / Le12.ma
