في رحلة درامية شغلت منصات التواصل الاجتماعي وملايين المتابعين حول العالم، وصل “الستريمر” والمؤثر الأمريكي الشهير iShowSpeed (دارين واتكنز جونيور) إلى العاصمة المغربية الرباط، معلناً دعمه الكامل للمنتخب المغربي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

وتأتي هذه الزيارة بعد ساعات عصيبة قضاها المؤثر في الجزائر، وصفها الكثيرون بـ “ساعة في الجحيم” بسبب الفوضى والمضايقات التي تعرض لها خلال محاولته توثيق جولته هناك.

لحظات عصيبة في الجزائر

بدأت القصة عندما حاول “سبيد” نقل أجواء البطولة من داخل الأراضي الجزائرية عبر بث مباشر، إلا أن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة بشكل غير متوقع.

فقد تداول ناشطون فيديوهات تظهر تعرضه لمضايقات ميدانية شديدة من قِبل بعض المجموعات، وصلت إلى حد الرشق بالقارورات وإطلاق الشتائم، مما اضطره لقطع البث والانسحاب من الموقع تحت حماية أمنية مشددة.

وصفت الصحافة العالمية هذه المشاهد بأنها سقطة تنظيمية، حيث ظهر المؤثر العالمي في حالة من الذهول والخوف مما يحدث حوله قبل أن يقرر مغادرة البلاد فوراً.

الاستقبال الملكي في المغرب

على النقيض تماماً، وبمجرد وصوله إلى الأراضي المغربية، تحولت ملامح “سبيد” من القلق والتوتر إلى الفرح العارم والاندهاش من حسن التنظيم.

فقد استُقبل بحفاوة كبيرة تعكس تقاليد الضيافة المغربية الأصيلة، حيث شوهد وهو يتجول في شوارع الرباط وسط ترحيب جماهيري منظم يعكس وعي الجمهور المغربي.

وقد عبر سبيد في أول بث له من المملكة عن انبهاره بالأجواء، مؤكداً أن المغرب “يشتعل حماساً” وأنه متحمس جداً لرؤية أسود الأطلس وهم يرفعون الكأس الغالية فوق أرضهم وأمام جمهورهم.

مهمة خاصة في نهائي الرباط

من المنتظر أن يكون “سبيد” أحد أبرز الوجوه العالمية الحاضرة في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لمتابعة الصدام القوي بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.

وتأتي هذه الخطوة لتعزز من الإشعاع الدولي للبطولة، حيث يسعى المؤثر الأمريكي لنقل تجربة النهائي لملايين المتابعين عبر العالم.

وسيركز سبيد في محتواه على دعم رفاق حكيمي وإبراهيم دياز، مع توثيق الأجواء الاحتفالية والبنية التحتية المتطورة التي وفرتها المملكة لإنجاح هذا العرس الإفريقي، وهو ما يخدم أيضاً صورة المغرب كوجهة قادرة على استضافة أكبر الأحداث العالمية مثل مونديال 2030.

تأثير “سبيد” على البطولة

بفضل قاعدته الجماهيرية التي تتجاوز 40 مليون متابع على يوتيوب، نجح “سبيد” في جعل نهائي الكان حدثاً عالمياً يتجاوز حدود القارة السمراء.

ويرى محللون أن تجربته المتناقضة بين البلدين الجارين قدمت دعاية مجانية قوية للسياحة والرياضة المغربية، حيث أظهرت الاحترافية في التعامل مع النجوم العالميين وتوفر بيئة آمنة ومحفزة للإبداع.

وبينما تتجه الأنظار نحو المستطيل الأخضر، يترقب الجميع تفاعل “سبيد” مع أهداف المنتخب المغربي، في ليلة قد تنتهي بتتويج تاريخي للأسود واحتفالات صاخبة ستجوب أصداؤها العالم بفضل عدسة هذا المؤثر المثير للجدل.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *