​تشهد أروقة الكونغرس الأمريكي حراكاً سياسياً متصاعداً يهدف إلى إعادة تعريف الوضع القانوني لجبهة “البوليساريو” الانفصالية.

وفي أحدث تطور لهذا المسار، انضم السيناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، ديفيد مكورميك، رسمياً إلى قائمة الموقعين الداعمين لمشروع القانون الذي يروم تقييم وتصنيف الجبهة “منظمة إرهابية أجنبية”.

​مشروع القانون، الذي يحمل عنوان “تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لعام 2026″، شق طريقه رسمياً في الثالث عشر من مارس الجاري، وبدأ يحظى بزخم متزايد يتجاوز الاستقطاب الحزبي التقليدي، حيث يلقى دعماً مشتركاً من أعضاء بارزين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، مما يعكس قلقاً متزايداً داخل واشنطن بشأن أنشطة الجبهة في منطقة الساحل والصحراء.

​ويركز جوهر المبادرة التشريعية على مطالبة وزارة الخزانة الأمريكية بتقديم تقرير مفصل ودقيق حول طبيعة الدعم العسكري الذي تتلقاه “البوليساريو” من جهات خارجية، وتحديداً التحقق من التقارير التي تشير إلى تزويد إيران للجبهة بطائرات مسيرة متطورة وتقنيات رصد حديثة.

وبموجب نص المشروع، فإن ثبوت هذا التعاون العسكري سيؤدي بشكل آلي إلى فرض عقوبات صارمة، تشمل تجميد الأصول المالية وحظر السفر، تماشياً مع القوانين الأمريكية المتعلقة بمكافحة الإرهاب الدولي.

​ويمنح انضمام ديفيد مكورميك لهذا المشروع ثقلاً سياسياً واقتصادياً إضافياً، نظراً لمساره المهني الطويل في دوائر صنع القرار الأمريكي؛ حيث سبق له أن تولى مناصب حساسة في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، من بينها وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية، ومسؤوليات في وزارة التجارة ومجلس الأمن القومي، فضلاً عن كونه رقماً صعباً في الخريطة الاقتصادية كرجل أعمال بارز.

​يأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لضمان استقرار المنطقة، وسط تحذيرات من تغلغل النفوذ الإيراني في شمال إفريقيا عبر وكلاء محليين، وهو ما يضعه المشرعون الأمريكيون اليوم تحت مجهر الرقابة والعقاب.

Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *