لم يكن الزوج يتوقع أن يتحول ما اعتبره دليلاً على الثقة وحسن النية إلى ملف معروض أمام القضاء، حيث أقدم، خلال فترة زواجه، على بناء فيلا قال إنه موّلها بالكامل من ماله الخاص، قبل أن يسجلها باسم زوجته بالمحافظة العقارية، في خطوة رأى فيها حينها تجسيداً للثقة بينهما.

غير أن العلاقة انتهت بالطلاق، ليتحول العقار إلى محور نزاع قضائي معروض سنة 2025 أمام المحكمة الابتدائية بصفرو.

الزوج، في مقاله الافتتاحي، أوضح أنه هو من تكفل بتشييد الفيلا وأداء جميع تكاليف بنائها، مضيفاً أنه سجلها باسم زوجته بدافع حسن النية، من دون أن يتوقع أن تُنكر مساهمته مستقبلاً.

في المقابل، دفعت الزوجة المطلقة بأنها هي من بنت الفيلا من مالها الخاص، مؤكدة أنها تشتغل أستاذة تعليم وتتقاضى دخلاً محترماً، وأن طليقها لم يساهم بأي مبلغ مالي، بل اقتصر دوره – بحسب روايتها – على تتبع أشغال البناء ومراقبة العمال.

المحكمة بعدما اطّلعت على أي الخبير، استمعت إلى المقاول الذي أشرف على إنجاز المشروع، فصرّح بأن الزوج هو من كان يسلمه المبالغ المالية المتعلقة بأشغال البناء. شهادة اعتبرتها هيئة الحكم عنصراً حاسماً في تكوين قناعتها.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة الابتدائية بصفرو بأحقية الزوج في نصف العقار، وأمرت المحافظ العقاري بقسمة الملك إلى نصفين، نصف للطليق ونصف للطليقة، مع تحميل هذه الأخيرة الصائر.

غير أن النزاع لم يُطوَ بعد، إذ سارعت الطليقة إلى استئناف الحكم بتاريخ 4 أبريل 2025 أمام محكمة الاستئناف بفاس، حيث ما يزال الملف رائجاً ولم يصدر فيه قرار نهائي إلى حدود الساعة.

قضية تعيد إلى الواجهة إشكالية تسجيل الممتلكات بين الأزواج، وحدود الثقة حين تتحول إلى نزاع قانوني تُفصل فيه المحاكم.

جريدة Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *