ودّع المنتخب التونسي منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب من دور الـ16، عقب خسارته بضربات الترجيح أمام نظيره المالي، في ليلة شهدت تقلبات دراماتيكية انتهت بخروج “النسور” وسط حالة من الصدمة وخيبة الأمل التي سيطرت على الشارع الرياضي التونسي.
سيناريو اللحظات الأخيرة
في مؤتمر صحفي خيمت عليه أجواء الحزن، لم يخفِ سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي، عمق الجراح التي خلفها هذا الخروج، حيث وصف الشعور العام داخل البعثة بالحسرة الكبيرة والألم العميق نتيجة هذا الوداع المبكر، مشيراً إلى أن الخروج كان مفاجئاً وصادماً قياساً بمجريات اللقاء التي كانت تصب في مصلحة فريقه.
السيطرة المفقودة والاندفاع غير المبرر
وعن قراءته الفنية للمباراة، أوضح الطرابلسي أن المنتخب التونسي كان الطرف الأفضل والمسيطر على أغلب الردهات، لكنه وقع في فخ سوء التقدير في اللحظات الحاسمة، موضحاً أنه بعد تسجيل هدف التقدم اندفع اللاعبون نحو الهجوم بشكل مبالغ فيه رغم بقاء دقائق معدودة على صافرة النهاية، مما أدى لاستقبال هدف التعادل في الدقائق الثلاث الأخيرة نتيجة التسرع في التعامل مع الموقف.
مالي المنقوصة وتفاصيل الخسارة
ورغم خوض المنتخب المالي للمباراة بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول، اعترف الطرابلسي بأن نسور قرطاج لم يستغلوا هذا النقص العددي بالشكل الأمثل، حيث فشل الفريق في خلق عدد كافٍ من الفرص المحققة كفيلة بحسم اللقاء، لتأتي الخسارة عبر ركلات الترجيح التي اعتبرها المدرب من أحكام كرة القدم القاسية التي لا تبتسم دائماً للأفضل ميدانياً.
غياب التركيز في الوقت القاتل
واختتم الطرابلسي حديثه بالتأكيد على أن التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت مصير المواجهة، مشدداً على أن غياب التركيز في اللحظات الحرجة كان العامل الحاسم في هذه الهزيمة المريرة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الخسارة تظل مؤلمة مهما كانت طريقتها، سواء حدثت في الوقت الأصلي أو عبر ركلات الحظ الترجيحية.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
