ينظر القضاء حاليا في قضية احتيال مثيرة هزت إقليم الفقيه بن صالح، بطلها محترفو ما يعرف بأسلوب “السماوي”، والذين سلبوا امرأة ستينية مدخرات عمرها من الذهب، في عملية نفذت في دقائق معدودة، قبل أن تتمكن مصالح الأمن من الإطاحة بالعقل المدبر للعملية بالدار البيضاء.
وتعود تفاصيل القضية إلى الاثنين الماضي، حين استدرج رجلان امرأة تبلغ من العمر 60 سنة إلى حديقة قريبة من المقبرة، قبل أن يعمدا إلى إخضاعها لأساليب تلاعب نفسي وطقوس غامضة، أفقدها توازنها وقدرتها على التمييز.
وتحت هذا التأثير، رافقت الضحية المشتبه فيهما إلى منزلها، حيث أقنعاها بإخراج جميع حليها الذهبية بدعوى “تباركها” مع تهديدها بموت والدتها المريضة في حال الرفض.
وقدرت قيمة المسروقات بنحو 300 ألف درهم، وهي ثمرة 25 سنة من العمل في مجال الخياطة التقليدية.
وبعد حصولهم على الذهب، سلم المعنيين بالأمر الضحية أحجارا كريمة ملفوفة في جرائد، مع تعليمات صارمة بعدم فتحها قبل شهر شعبان “للحفاظ على البركة”، ليلوذا بعد ذلك بالفرار في سيارة رمادية يقودها شريك ثالث.
وفور توصلها بالإشعار، باشرت مصالح الأمن بمدينة الفقيه بن صالح أبحاثها، حيث مكن تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة من تحديد هوية العقل المدبر للعملية، ويتعلق الأمر برجل يبلغ من العمر 64 سنة، معروف بسوابقه القضائية ويقيم بمدينة الدار البيضاء.
وفي أقل من 24 ساعة، انتقلت وحدة أمنية إلى العاصمة الاقتصادية وتمكنت من إيقاف المشتبه فيه الرئيسي، الذي جرى وضعه رهن الحبس الاحتياطي بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
ولا تزال الأبحاث متواصلة لتوقيف باقي المتورطين في هذه القضية، ومحاولة استرجاع المسروقات، في وقت أعادت فيه الواقعة إلى الواجهة خطورة أساليب النصب المرتبطة بما يعرف بـ “السماوي”.
عادل الشاوي/ Le12.ma
