أكد بيدرو هاسيس باربا نائب رئيس مجلس النواب بالولايات المتحدة المكسيكية، على متانة العلاقات المغربية – المكسيكية.
وأعرب بيدرو هاسيس باربا، خلال إستقباله اليوم الاثنين في الرباط، بمقر البرلمان المغربي، من طرف محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، عن سعادته بزيارة المغرب.
وشدد على أن هذه الزيارة تعكس متانة روابط الصداقة التي تجمع البلدين، والإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع.
واستعرض المسؤول المكسيكي تركيبة البرلمان المكسيكي ودوره في مواكبة الإصلاحات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات القانونية ساهمت في تعزيز الحكامة الديمقراطية وتطوير العمل التشريعي.
كما أكد أن العلاقات المغربية–المكسيكية تعرف تطورا إيجابيا، بفضل ما تحظى به من اهتمام ورعاية خاصة من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة رئيسة جمهورية المكسيك كلوديا شينباوم، مع التشديد على أهمية تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وفي هذا الإطار، يورد بلاغ لمجلس المستشارين، توصلت جريدة le12.ma، بنسخة منه، جرى التأكيد على المؤهلات التي يتمتع بها كل من المغرب والمكسيك بحكم موقعهما الجغرافي الاستراتيجي داخل محيطهما الإقليمي.

وأكد ولد الرشيد أن السياسة الخارجية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقوم على ترسيخ التعاون جنوب–جنوب، وتعزيز الشراكات مع دول أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتها المكسيك، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الزيارة الملكية التاريخية التي قام بها جلالة الملك إلى المكسيك سنة 2004 شكلت محطة مفصلية أسهمت في إعطاء بعد استراتيجي للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وسجل رئيس مجلس المستشارين أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى بعدها البرلماني وما تتيحه من فرص لتقوية التعاون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعمالية، وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى بين المؤسستين التشريعيتين والفاعلين الاجتماعيين في البلدين.
وأكد وجود إمكانات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، من بينها الشغل والحماية الاجتماعية، والتكوين المهني، ومواكبة التحولات التكنولوجية، إضافة إلى الصناعات الاستراتيجية، لاسيما صناعة السيارات والطيران، إلى جانب الفلاحة المستدامة والطاقات المتجددة.
وعلى المستوى البرلماني، أبرز ولد الرشيد أهمية تطوير التعاون بين مجلس المستشارين والمؤسسة التشريعية المكسيكية سواء على مستوى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ من خلال تفعيل قنوات الحوار البرلماني، وتنظيم الزيارات المتبادلة، وتعزيز التنسيق داخل المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية.
يذكر أن هذا اللقاء، شكل مناسبة لتدارس آفاق تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية والولايات المتحدة المكسيكية، لاسيما على المستويات البرلمانية والاقتصادية والاجتماعية، في سياق الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
و تندرج هذه الزيارة،ضمن العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع البلدين، والتي تعود إلى أكثر من ستة عقود منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1962.
وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب والمكسيك، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
