أعلن المغرب خمس إلتزامات تجاه دعم السلام في غرة بفلسطين، من أبرزها، إستعداد المملكة لنشر قوات أمن وشرطة وضباط رفيعي المستوى في القطاع.
وجاء ذلك على لسان ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون خلال مشاركته اليوم الخميس، في إنعقاد أول إجتماع لمجلس السلام في واشنطن تحت رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد بوريطة، أمام ممثلي أكثر من 40 دولة، إلتزام المملكة المغربية بمبادئ تأسيس “مجلس السلام”، الذي أسسه ترامب.
وقدم كبير الدبلوماسيين في حكومة المغرب، استعداد المملكة لنشر قوات أمن وشرطة وضباط رفيعي المستوى في قطاع غزة.
وتابع، المملكة مستعدة لإنشاء مستشفى ميداني في غزة والمشاركة في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة للتعايش.
عقد “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعه الأوّل في واشنطن اليوم الخميس.
وترأس ترامب الاجتماع المستمر حتى هذه اللحظة.
والمجلس هو مبادرة حظيت بإشادة من حلفاء ترامب، ولكنها لاقت أيضا انتقادات من دول آثرت عدم الانضمام إليه خشية أن يقوّض دور الأمم المتحدة.
واقترح ترامب للمرة الأولى إنشاء المجلس، في سبتمبر الماضي، عندما أعلن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة. ثم أوضح لاحقا أن صلاحيات هذا المجلس، الذي سيتولى رئاسته، ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في مختلف أنحاء العالم إلى جانب غزة، وهو الدور الذي كانت تضطلع به الأمم المتحدة بشكل تقليدي.
وينص ميثاق المجلس على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض، في يناير الماضي، عن تعيين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.
دول انضمت للمجلس
أدرج الحساب الرسمي للمجلس على منصة “إكس” أكثر من 20 دولة بصفة أعضاء مؤسسين للمبادرة، ومنهم حلفاء رئيسيون لواشنطن في الشرق الأوسط.
ومن بين هؤلاء إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. وانضمت أيضا البحرين والأردن والكويت والمغرب وتركيا والإمارات.
ومن باقي أنحاء العالم، انضمت ألبانيا والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء وبلغاريا وكمبوديا والسلفادور والمجر وإندونيسيا وقازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراجواي وأوزبكستان وفيتنام.
دول لم تنضم للمبادرة
لم يقبل حلفاء غربيون رئيسيون لواشنطن عروض الانضمام إلى المجلس. كما رفضت قوى كبرى مثل البرازيل والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا، عرض الانضمام.
وأعلن قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد أنهم لن ينضموا إلى مجلس السلام.
وسحب ترامب دعوة كندا الشهر الماضي بعد اعتراضه على خطاب رئيس وزرائها مارك كارني في دافوس.
وقالت البرازيل والمكسيك إنهما لن تنضما إلى المبادرة، معللتين ذلك بغياب الفلسطينيين عن المجلس. ولم ينضم الفاتيكان، مشيرا إلى أن إدارة الأزمات يجب أن تكون من اختصاص الأمم المتحدة.
كما لم تنضم إليه الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.
هذه 5 إلتزامات مغربية منها نشر قوات أمن في غزة
– الالتزام بمبادئ تأسيس مجلس السلام
-الاستعداد لنشر قوات أمن وشرطة وضباط رفيعي المستوى في قطاع غزة
– القيام بإنشاء مستشفى ميداني في غزة
-مشاركة المغرب في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة للتعايش
-الإسهام في إعادة إعمار قطاع عزة
صلاحيات المجلس
أقر مجلس الأمن الدولي، في نوفمبر الماضي، قرارا صاغته الولايات المتحدة يعترف بالمجلس، مرحبا به كإدارة انتقالية مؤقتة “ستضع الإطار العام وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة” بموجب خطة ترامب، إلى حين القيام بإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.
وفوّض القرار مجلس السلام بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، مع حصر نطاقها في غزة وحتى نهاية عام 2027 فقط. ويلزم التفويض مجلس السلام بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوا، كل ستة أشهر عن التقدم المحرز.
وامتنعت الصين وروسيا عن التصويت، قائلتين إن القرار لم يمنح الأمم المتحدة دورا واضحا في مستقبل غزة.
وبعيدا عن غزة، لم تتضح بعد السلطة القانونية أو أدوات الإنفاذ التي قد يتمتع بها مجلس السلام أو كيف سيتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وبموجب ميثاق مجلس السلام فإنه سيضطلع “بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي”. وينص ميثاق المجلس على أن رئيسه، وهو في هذه الحالة ترامب، سيكون له سلطة تنفيذية واسعة، منها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود.
