الحملة الإعلامية التي يقوم بها محللون سياسيون في موريتانيا بموازاة مع حملات في وسائل التواصل الاجتماعي تنقلها بتفاصيلها وسائل إعلام شنقريحة وتبون.
حملات تحاول الترويج لمزاعم لا أساس لها في الواقع حول منطقة الگويرة المغربية، وقد كشفت وثيقة رسمية صادرة عن الأمم المتحدة تحمل رقم A/34/427 وS/13503 حقيقة الوضع في منطقة الگويرة لا تقبل التأويل مفادها بصريح العبارة القانونية أن موريتانيا أعلنت بموجبها انسحابها رسميا ونهائيا من نزاع الصحراء، وطلبت من الأمم المتحدة تثبيت حدودها الدولية كما تركتها فرنسا في 1960.
نسخة من الرسالة المرفقة وقعها الممثل الدائم لموريتانيا لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 غشت 1979 وهي السنة نفسها والشهر نفسه التي تنازلت فيها موريتانيا للبوليساريو في وثيقة موقعة بالجزائر عن منطقة وادي الذهب التي كانت تسيطر عليها طبقا لاتفاقبة مدريد في 1975التي وقعتها مع المغرب وإسبانيا تحملت بموجبها حق تسيير وتدبير اقليم وادي الذهب.

وفي الشهر نفسه أيضا قام المغرب بإفشال الإتفاق الموريتاني الجزائري مع عصابة البوليساريو بعد دخول الجيش المغربي للإقليم وتحريره من المرتزقة وداعميهم .. وثيقة الأمم المتحدة، تؤكد بوضوح أن نواكشوط تخلت عن أي مطالب أو أي صلة قانونية بالصحراء، وطلبت من الأمم المتحدة احترام حدودها المعترف بها دوليًا، دون أي امتداد خارجها.
هذا يعني ببساطة، أن أي محاولة اليوم للإيحاء بوجود “حق موريتاني” في الگويرة، تتناقض مع الموقف الرسمي الذي سجلته موريتانيا نفسها لدى الأمم المتحدة، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو تاريخي.
الأخطر أن هذا التضليل يظهر في توقيت حساس، يتزامن مع التحولات الدولية المتسارعة نحو الحل النهائي للنزاع، وهو ما يكشف أن الهدف الحقيقي ليس الدفاع عن القانون، بل خلق توتر مصطنع وتشويش على واقع قانوني واضح ومحسوم منذ عقود.
محمد سراج الضو
