ماذا أراد النجم الفرنسي كيليان مبابي أن يبعث به من رسالة أمام أعين الدولي المغربي إبراهيم دياز، وبحضور لاعب فياريال السنغالي باب غي، بعد تسجيله ركلة الجزاء على طريقة “بانينكا” في مباراة ريال مدريد ضد الفريق الأصفر، مساء أمس السبت، ضمن الجولة الـ21 من “الليغا”؟.
كانت اللحظة حاسمة. الكرة تهتز في شباك حارس فياريال، ومبابي يلتفت مباشرة نحو دياز ويعانقه بقوة، وكأن الرسالة تتجاوز الكلمات، في إشارة واضحة إلى ما عرفه دياز قبل أيام قليلة في نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام السنغال، حيث أهدر ركلة جزاء مماثلة في اللحظات الأخيرة من هذه المباراة المثيرة أحداثها للجدل، خصوصا وأنها انهت على وقع الشغب والفوضى على أرضية الملعب وفي المدرجات.
وجود باب غي، وهو المتسبب في الهدف الأول للريال، على أرض الملعب يضيف بعدا آخر للتساؤل.. هل أراد مبابي، من خلال هذه الطريقة الجريئة في التنفيذ، إرسال إشارة مشفرة تحمل العديد من الرسائل.
الحركة، النظرة، والعناق بعد الهدف، بدت وكأنها رسالة رمزية من نجم عالمي إلى زميله المغربي، بعد احتفالية نادي فياريال الخاصة باللاعب السنغالي بعد تتويجه بكأس الأمم الإفريقية، والتي أعادت إلى الأذهان تداعيات نهائي “الكان” ومشهد الضربة المهدرة لدياز.
هكذا، تتحول ركلة جزاء إلى مشهد مليء بالرمزية، يربط بين الخيبة والانتقام الفني، بين دياز ومبابي، في لحظة تؤكد أن كرة القدم ليست مجرد تسجيل أهداف، بل لغة الإشارات والدروس الإنسانية التي تقرأ بتمعن بين السطور.
يذكر أن المباراة التي جمعت الريال وفياريال، انتهت بتفوق الملكي بهدفين دون مقابل سجلهما الأسطورة الفرنسية كيليان مبابي.
*عادل الشاوي
