يؤكد عزوز بلبشير، الناشط الجمعوي المتخصص في قضايا المياه والغابات، أن الفيضانات التي عرفتها عدة مناطق لم تكن مفاجئة ولا قدرا محتوما
بل نتيجة تراكم سنوات من الإهمال رغم إنجاز دراسات ميدانية وتشخيصات علمية دقيقة حذرت مسبقا من هذه السيناريوهات واقترحت حلولا عملية للوقاية منها.
ويشير إلى أن الخسائر لم تقتصر على البنية التحتية، بل امتدت لتشمل الولوج، والتجارة، والسكن، ومعيشة المواطنين، متسائلاً عن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الوضع في ظل غياب التنسيق والنجاعة بين وزارة التجهيز ووزارة الفلاحة، وضعف تدبير الأحواض المائية ومجاري الأودية والغابات.
ويشدد بلبشير على أن الإمكانيات كانت ولا تزال متاحة لتفادي جزء كبير من هذه الخسائر لو تم اعتماد منطق الاستباق بدل الاكتفاء برد الفعل، مؤكدا أن الفيضانات ليست كارثة طبيعية بقدر ما هي نتيجة مباشرة لسياسات لم تفعل في الوقت المناسب.
