كشف عرض حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، الذي قدّمه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع أمام مجلس النواب، عن ملامح رؤية اقتصادية متكاملة تمتد إلى أفق سنة 2028، تقوم على ترسيخ الاستدامة المالية وضمان استمرارية التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني.
وأوضح لقجع أن الرهان لم يعد يقتصر على تحقيق نتائج ظرفية، بل يتجاوز ذلك إلى إرساء أسس صلبة لاقتصاد قادر على الصمود والتكيف، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف خفض مديونية الخزينة إلى حدود 64 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2028، مع الحفاظ على عجز الميزانية في مستوى لا يتجاوز 3 في المائة.
وأكد الوزير أن هذا الانضباط المالي لا يتم بمعزل عن البعد الاجتماعي، بل يواكبه التزام واضح بتعزيز الحماية الاجتماعية، حيث تم رفع ميزانيتها إلى 37.7 مليار درهم، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وضمان العدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، شدد لقجع على أن النموذج الاقتصادي المغربي يرتكز على ثنائية متكاملة قوامها النجاعة الاقتصادية والإنصاف الاجتماعي، مدعومة بتدفقات استثمارية أجنبية بلغت نحو 5 مليارات دولار، ما يعزز موقع المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تضع المغرب في موقع متقدم لمواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية، في ظل رؤية ملكية واضحة تجعل من الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز السيادة الاقتصادية ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة.
