في خطوة تهدف إلى تحيين الترسانة القانونية المنظمة للخدمات الجنائزية، أفادت مصادر متطابقة بصدور قرار مشترك جديد يجمع بين وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، يضع ضوابط دقيقة للشكل الخارجي لسيارات نقل الأموات، مع الحفاظ على الهوية الدينية والرمزية لهذه الخدمة في المجتمع المغربي.
الحفاظ على العبارات الدينية والرمزية
ينص القرار الجديد على استمرارية إدراج العبارات والمأثورات الدينية التي دأب عليها المغاربة وتكريسها كمعيار موحد.
وأوجب القرار أن تظل سيارة نقل الأموات خالية من أي شعارات عشوائية أو عبارات غير منصوص عليها، باستثناء عبارات محددة تُخط على جانبي السيارة وفق ترتيب دقيق يبدأ بعبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، تليها الآية الكريمة “كل نفس ذائقة الموت”، ثم توصيف الخدمة بعبارة “نقل أموات المسلمين”.
كما أتاح القرار إمكانية الإشارة إلى المعلومات الخاصة بمالك السيارة أو الجهة المسيرة لها، شريطة أن تُدرج هذه البيانات حصراً في الباب الخلفي للمركبة لضمان مظهر لائق ومنظم.
سياق التعديل والتدقيق القانوني
يأتي هذا القرار لتغيير وتدقيق مقتضيات القرار المشترك رقم 1250.25 الصادر في 15 ذي القعدة 1446 الموافق لـ 13 ماي 2025، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
ويهدف التعديل الجديد، المرتقب نشره قريباً في الجريدة الرسمية، إلى استكمال الصياغة القانونية وتدقيق بعض الجوانب الشكلية التي من شأنها تجنب أي لبس في التأويل عند التنفيذ الميداني، بما يكفل مزيداً من الوضوح وقابلية التطبيق لمختلف المتدخلين في هذا القطاع.
أبعاد التنظيم التقني والصحي
شددت المصادر على أن هذه الخطوة تروم تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين الضوابط التقنية الصارمة والبعد الرمزي المرتبط بهذا المجال الحساس.
ويندرج هذا القرار في إطار تنظيم تقني محض يهدف بالأساس إلى تعزيز شروط الوقاية والسلامة، وتوفير بيئة صحية ملائمة خلال مختلف العمليات المرتبطة بالتعامل مع الجثث.
كما يكرس هذا التوجه الجديد التزام الإدارة المغربية بتحديث الإطار التنظيمي وتوحيد معاييره عبر كافة أرجاء المملكة، مع التأكيد الصارم على احترام القيم الدينية والمجتمعية الراسخة التي تولي كرامة المتوفى مكانة خاصة.
إ. لكبيش / Le12.ma
