خيّم الحزن على الوسط الفني والثقافي في المغرب عقب إعلان وفاة الفنان القدير عبد الهادي بلخياط بالمستشفى العسكري بالرباط، تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً وصوفياً شكل وجدان أجيال متعاقبة.

ومن بين الشهادات التي لامست قلوب المغاربة، برزت تدوينة الفنان المقتدر رشيد الوالي، التي تجاوزت مجرد النعي لتتحول إلى مرثية عميقة في حق “صوت الزمن الجميل”.

و​في تدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية، عبّر رشيد الوالي عن صدمته وفقدانه بكلمات يعتصرها الألم، واصفاً الراحل بأنه لم يكن مجرد مطرب عابر، بل كان “مدرسة في الصدق”.

وأشار الوالي إلى أن بلخياط كان يمتلك بصيرة فنية مبكرة، حيث أدرك أن الأغنية ليست مجرد ترفيه، بل هي “مرآة للحياة” وتربية للوجدان.

و​توقف الوالي بشكل خاص عند الرائعة الخالدة “قطار الحياة”، معتبراً إياها العمل الذي جسد مسيرة الإنسان المغربي بكل تحولاته.

وكتب الوالي في تدوينته: ​”في رائعته الخالدة قطار الحياة، لم نسمع لحناً فقط، بل سمعنا أعمارنا تمرّ، وأحلامنا تصعد وتنزل، ووداعاتنا التي لم نكن مستعدين لها أبداً.”

​وأكد الوالي أن رحيل جسد الفنان من المستشفى العسكري بالرباط لا يعني غياب صوته، مشدداً على أن فن بلخياط سيظل “صدقة جارية” ورفيق درب لكل المغاربة.

واختتم تدوينته بتقديم تعازيه الحارة لأسرة الفقيد وللشعب المغربي، مؤكداً أن “الأغنية الصادقة لا تموت”.

​يذكر أن الراحل عبد الهادي بلخياط يُعد أحد أعمدة الأغنية المغربية العصرية، قبل أن يقرر في سنواته الأخيرة الاعتزال والتوجه نحو الإنشاد الديني والمديح النبوي، مخلفاً خزانة فنية غنية تجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والروحانية العميقة.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *