قبل التحاقه بمدينة الدار البيضاء، عقد فوزي لقجع، أمس الجمعة، اجتماعًا ثانيًا مع الناخب الوطني وليد الركراكي، تزامنًا أيضًا مع اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في دار السلام 🇹🇿، والمؤتمر الصحافي الذي عقده باتريس موتسيبي، والذي قاطعه المغرب، أسوة بعدة دول أعضاء، لأسباب “غير معلنة”.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا تمانع في حسم مستقبل وليد الركراكي مع “الأسود”، لكنها تبحث عن صيغة الانفصال وشروط “التراضي” لفك الارتباط مع عقد يمتد إلى ما بعد يونيو 2026.

قانونيًا، فإن قبول استقالة وليد الركراكي قبل نهاية عقده مع الجامعة، يُلزم الطرفين بالالتزام ببنود العقد الذي يربطه بالمؤسسة، حيث يُفترض بالمتعاقد دفع شرط جزائي مالي “إن كان منصوصًا عليه” ضمن أحد بنود العقد.

وبالنظر إلى وجود بند السرية (Clause de Confidentialité)، فإن الرأي العام، كما نحن “السلطة الرابعة” لا يمكنه الجزم بما إذا كان الناخب الوطني قد أخلّ بأحد شروط التعاقد، سواء كانت مرتبطة بالتتويج بكأس إفريقيا، أو بأهداف محددة، مثل بلوغ نصف النهائي على الأقل. وفي الحالة الأخيرة، لا يمكن مساءلة وليد الركراكي تعاقديًا أو فك الارتباط معه استنادًا فقط إلى بند الأهداف المسطرة.

هنا، يبقى النقاش القانوني قائمًا، حتى وإن كان الطرفان يدفعان في اتجاه فك الارتباط، إذ تظل بعض الترتيبات التعاقدية ضرورية داخل مؤسسة كبيرة بحجم الجامعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنصب حساس مثل كرسي الناخب الوطني.

ومن حيث العُرف، تحرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على توفير إطار محترم لخروج وليد الركراكي، في حال تم ترسيم الأمور داخل مكتب فوزي لقجع بمركب “المعمورة”، حيث ظل “الانفصال بالتراضي” دائمًا الصيغة المفضلة لإنهاء مهام الناخبين الوطنيين، مهما بلغت تعقيدات المفاوضات للوصول إلى السطر الأخير. وهو ما يفسر هذا المسلسل التفاوضي الطويل الذي امتد لعدة أيام، وأطال من أمد الانتظار.

في وجدان المغاربة، كما داخل دواليب صناعة القرار، تبدو مرحلة وليد الركراكي وكأنها وصلت إلى نهايتها.

في انتظار بلاغ الانفصال بالتراضي

* عمر الشرايبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *