في خطوة استباقية لضمان السلامة الصحية للمستهلكين الصغار، أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن اتخاذ تدابير احترازية عاجلة شملت سحب وإتلاف دفعات محددة من حليب الرضع.

يأتي هذا القرار عقب توصل المكتب بإشعار دولي يحذر من احتمال احتواء هذه المنتجات على مادة “السيروليد” (céréulide)، وهي سموم تنتجها بكتيريا “باسيلوس سيروس” (Bacillus cereus) التي قد تشكل خطراً على صحة الرضع.

​وفور تلقي التحذير، سارعت مصالح “أونسا” إلى التنسيق مع الشركة المستوردة، حيث صدرت تعليمات صارمة بضرورة السحب الفوري والكامل للدفعات المعنية من كافة نقاط البيع والأسواق الوطنية.

ولم تتوقف الإجراءات عند السحب فقط، بل شملت أيضاً حجز كميات من هذه المنتجات داخل مستودعات الشركة المستوردة لضمان عدم وصولها إلى المستهلك، مع التأكيد على أن عملية الإتلاف ستطال كافة الكميات التي يشملها الإشعار لقطع الطريق أمام أي مخاطر صحية محتملة.

​ولتمكين الآباء وأولياء الأمور من التعرف على المنتجات المعنية، أوضح المكتب أن تحديد الدفعات يتم عبر التحقق من الرقم المطبوع إما على الجانب الخارجي للعلبة أو في أسفلها. وتتميز هذه الدفعات بكونها تتكون من ثمانية أرقام تبدأ بسنة “2026” أو “2027”.

وتشدد السلطات الصحية على ضرورة توخي الحذر الشديد والامتناع التام عن استخدام أي علبة حليب تندرج ضمن هذه الأرقام التسلسلية.

​وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات السحب والإرجاع تحت مراقبة دقيقة، يجدد المكتب الوطني للسلامة الصحية دعوته للمواطنين بالانخراط في هذا المجهود الوقائي وعدم الاستهانة بالتحذيرات الصادرة.

وتؤكد هذه الواقعة على يقظة منظومة المراقبة الصحية بالمغرب وقدرتها على التفاعل السريع مع التنبيهات الدولية لحماية الأمن الغذائي للمواطنين، لاسيما الفئات الأكثر هشاشة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *