بشكل مفاجئ وغير متوقع، تصدر اسم نجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، المؤتمر الصحفي للمدرب لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان.
فقبيل المواجهة المرتقبة لفريقه غداً الثلاثاء ضد سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، لم يكتفِ المدرب الاسباني ،بالحديث عن تكتيكات المباراة، بل اختار أن يشن هجوماً مضاداً للدفاع عن اللاعب الدولي المغربي.
وأعرب لويس إنريكي عن استيائه الشديد من “الظلم الكبير” الذي يتعرض له دياز، واصفاً إياه باللاعب الاستثنائي.
وجاء هذا الدفاع رداً على الجدل المثار حول محاولة اللاعب تنفيذ ركلة جزاء بأسلوب استعراضي، حيث أكد إنريكي أن التقييم في كرة القدم بات ظالماً ويعتمد فقط على النتيجة النهائية دون مراعاة شجاعة اللاعب أو موهبته الفذة.
وفي محاولة لرد الاعتبار للنجم المغربي، استدعى إنريكي ذاكرة التاريخ الكروي، واضعاً دياز في كفة واحدة مع أساطير اللعبة.
وأشار بوضوح إلى أن “نجوم كرة القدم” مثل زين الدين زيدان وسيرجيو راموس قد خاطروا بتنفيذ ركلات مماثلة في نهائيات كبرى، مؤكداً أن الجماهير تصفق للمخاطرة حين تنجح، لكنها تتحول إلى سياط للنقد بمجرد أن تخطئ الكرة طريقها إلى الشباك.
ولم يتوقف إنريكي عند الجانب الفني، بل انتقل إلى الجانب الإنساني والمهني، مذكراً الجميع بأنه كان أول من استدعى دياز لتمثيل المنتخب الإسباني قبل اختياره تمثيل المغرب .
وبنبرة حازمة، شدد على أن إبراهيم “ليس مجرماً ولا شخصاً سيئاً”، بل هو لاعب شاب يمر بلحظة صعبة ويحتاج للدعم بدلاً من الهجوم الشخصي الذي يفتقر للروح الرياضية.
وبهذا الموقف النبيل، أثبت لويس إنريكي أن أخلاقيات الملاعب والتقدير الفني يتجاوزان صراع الأندية وألوان القمصان.
ففي الوقت الذي انشغل فيه الكثيرون بمحاكمة “هفوة” فنية عابرة، اختار مدرب باريس أن يذكر العالم بأن كرة القدم في جوهرها هي “لعبة شجاعة وإنسانية”، وأن قيمة اللاعب لا تُختصر في ركلة ضائعة، بل في الموهبة التي تجعل المدرجات تحبس أنفاسها إعجاباً أو ترقباً.
رشيد زرقي / Le12.ma
