تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء بسرعة وحزم مع شريط فيديو جرى تداوله مؤخراً عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة تطالب بتفريغ كاميرات المراقبة لتحديد مكان اختفاء شقيقين يبلغان من العمر 14 و15 سنة.
وقد تم ترويج هذا المحتوى الرقمي بشكل يوحي بأن دوافع الاختفاء تكتسب صبغة إجرامية، مما أثار حالة من القلق بين رواد الفضاء الأزرق.
وفي سياق تنوير الرأي العام وتبديد الشكوك، أكدت ولاية أمن الدار البيضاء أن المعطيات الواردة في الفيديو لا تتعلق بحدث جاري، بل تعود في الأصل إلى قضية سجلت في سنة 2025.
وأوضح المصدر الأمني أن الواقعة كانت تتعلق بمغادرة طوعية لشقيقين، طفل وفتاة، واللذين تم العثور عليهما في وقت وجيز بحديقة عمومية بمدينة برشيد.
وقد كشفت إجراءات البحث القضائي التي أنجزت في تلك الفترة أن الطفلين لم يتعرضا لأي نوع من أنواع الاعتداء الجسدي أو التهديد.
كما خلصت التحريات الميدانية والتقنية حينها إلى أن مغادرتهما لمسكن الأسرة كانت بمحض إرادتهما ولم تكن خلفها أي دوافع إجرامية، كما أنها لا تكتسي أي شبهة جنائية تستدعي القلق الذي حاول الفيديو ترويجه.
وختمت ولاية أمن الدار البيضاء توضيحها بالتشديد على حرصها التام على كشف حقيقة هذا الشريط المتداول، وذلك بهدف طمأنة المواطنين وتبديد أي إحساس بانعدام الأمن قد تتسبب فيه مثل هذه المحتويات المنشورة خارج سياقها الزمني الحقيقي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المصالح الأمنية المستمرة للتصدي للأخبار الزائفة التي تؤثر على الطمأنينة العامة.
إ. لكبيش / Le12.ma
