في قراءة نقدية لاذعة لما خلف كواليس نهائي كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، فجر الصحفي الإيفواري المرموق، فريد لو باولي، قنبلة إعلامية عبر تدوينة نارية وجه خلالها انتقادات حادة لبعثة المنتخب السنغالي ومدربهم بابي ثياو.

لو باولي ، اعتبر أن التتويج السنغالي جاء “مشوهاً” بسبب غياب الروح الرياضية ومحاولات “تخريب” الصورة الحضارية للقارة.

“انتصار ناقص”.. الكاس لا تبرر الوسيلة

بدأ لو باولي تدوينته بعبارة صاعقة: “الفوز دون أناقة، ودون احترام للمنافس أو للمؤسسات، يظل انتصاراً ناقصاً”.

الصحفي الإيفواري وضع إصبعه على الجرح، مشيراً إلى أن البطل الذي يفتقر لـ “الفير بلاي” لا يمثل نفسه فقط، بل يسيء للقارة بأكملها عبر تغذية الصور النمطية السلبية التي طالما حاربها العالم الأفريقي.

*المغرب ينجح في التنظيم والسنغال تفشل في “الأخلاق”

وأشاد لو باولي بالنجاح الباهر للمملكة المغربية، مؤكداً أن الرباط قدمت بنية تحتية وملاعب تضاهي المعايير العالمية، وهو ما رفع سقف التوقعات لـ “الكان”، إلا أنه عاد ليشن هجوماً مضاداً على ما أسماه “الضغط الممنهج” الذي مارسه السنغاليون قبل النهائي، واتهاماتهم الباطلة للمغرب، وهي استراتيجية اعتبرها لو باولي “مناخاً مسموماً” لتمهيد الطريق في حال الخسارة.

*واقعة الانسحاب.. العرض المثير للأسف

ركز المقال بشكل خاص على سلوك المدرب السنغالي الذي هدد بالانسحاب عقب إعلان ركلة جزاء للمغرب (أضاعها إبراهيم دياز لاحقاً). واصفاً هذا المشهد بـ “العرض البائس” الذي قُدم أمام مليارات المشاهدين، مؤكداً أن الاحتجاجات المبالغ فيها كانت محاولة واضحة لـ لتخريب صورة كرة القدم الأفريقية في أزهى عصورها التنظيمية.

*ساديو ماني.. الاستثناء

في لفتة ذكية، استثنى لو باولي النجم ساديو ماني من هجومه، واصفاً إياه بـ “البطل الحقيقي” والمنافس المثالي الذي يشرّف أفريقيا بعيداً عن الصراعات والبولميك العقيم الذي تسبب فيه مدربه وطاقمه الاداري .

لقد كانت تدوينة فريد لو باولي أكثر من مجرد رأي عابر؛ إن مطالب بتغيير العقليات داخل القارة.

فإذا كانت السنغال قد عادت بالكأس إلى دكار، فإن المغرب -بشهادة لو باولي- قد كسب احترام العالم بتنظيمه، بينما خسر “أسود” معركة الأناقة الرياضية التي لا تُشترى بالذهب.

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *