​استيقظت ساكنة منطقة “لارميطاج” بالعاصمة الاقتصادية، وتحديداً حي “الرجاء”، صبيحة يوم الأربعاء، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعد أن لقيت شابتين في مقتبل العمر مصرعهما تحت عجلات قطار، في حادثة تزامنت مع ترقب المغاربة لهلال شهر رمضان المبارك.

​تفاصيل “اللحظة الصفر”

​وفقاً للمعطيات الميدانية وشهود عيان من عين المكان، فإن الحادث وقع في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث صدم القطار الضحيتين (شاب وشابة) على مستوى السكة الحديدية بالمنطقة.

وتفيد الروايات الأولية أن سائق القطار فوجئ بوجود الضحيتين فوق السكة، ورغم محاولته استعمال “كبح الطوارئ” وإطلاق صافرات الإنذار المتكررة، إلا أن سرعة القطار وقصر المسافة حالا دون وقوع الكارثة.

​مستجدات “خطيرة” حول ملابسات الحادث

تداولت مصادر محلية تفاصيل وُصفت بالخطيرة حول ظروف تواجد الضحيتين في تلك النقطة تحديداً وفي ذلك التوقيت، حيث تشير بعض المعطيات إلى فرضية عدم الانتباه، مرجحة أن الضحيتين ربما كانا بصدد عبور السكة من نقطة غير محروسة ولم ينتبها لقدوم القطار بسبب الضجيج أو عوامل مشتتة أخرى.

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر طبية أن جثتي الضحيتين تعرضتا لتشوهات بليغة نتيجة قوة الاصطدام، مما جعل مهمة التعرف الأولي عليهما صعبة للغاية في الدقائق الأولى التي أعقبت وقوع الحادث.

​الحادث استنفر السلطات المحلية وعناصر الشرطة العلمية والتقنية، التي ضربت طوقاً أمنياً حول مكان الواقعة لمباشرة التحقيقات وجمع الأدلة لتحديد هوية الضحيتين بدقة وإخطار عائلتيهما.

​حزن يخيم على “ليلة الصيام”

​تأتي هذه الفاجعة في توقيت حساس، حيث كانت العائلات البيضاوية تستعد لاستقبال أولى ليالي شهر رمضان (الذي أُعلن أن غداً الخميس هو أول أيامه بالمغرب).

وقد خلفت الواقعة حالة من الذهول والحزن العميق بين الساكنة، وسط تساؤلات متجددة حول أمن جنبات السكك الحديدية في المناطق الآهلة بالسكان.

​إجراءات قانونية

بأمر من النيابة العامة المختصة، تم نقل جثمان الضحيتين إلى مستودع الأموات “الرحمة” لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما فتحت المصالح الأمنية بحثاً قضائياً مفصلاً للاستماع لسائق القطار وتفريغ محتوى الكاميرات إن وجدت، للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه المأساة.

إدريس لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *